فرحان مرعيهذه معزوفة قديمة واشاعة تروج لها السلطة كلما اهتزت عروشها وكراسيها كما تسوق لها بعض الاطراف والفئات حالياً هنا وهناك في الاهتزاز الاخير ، السلطة تروج من منطلق وهمي وكاذب ومخادع وكأنها تريد ان تقول: انا عامل استقرار وامان وازدهار وبناء ومقاومة وممانعة ولن يكون بديلي الا الاخوان او الشيطان اي لن يكون بديلي الا الفوضى والتخريب وعدم الاستقرار في المنطقة وكان سوريا والمنطقة كانتا في انهيار وفقر وفوضى بينما هم جاءوا كمنقذين ومخلصين للعباد والبلاد،
– ان شائعة لا بديل عن هذه السلطة تعتبر اهانة كبيرة للشعب السوري -المكون من 23مليون وفيه من الطاقات والامكانيات ما يكفي لادارة سوريا والمنطقة- وتقزيماً له دون وجه حق كما هي ثقافة المحبطين واليائسين .
– كما ان اشاعة البديل الاخواني فزاعة امنية ودولية ومناقضة للواقع السوري وثورتها الشعبية الجارية على الساحة السورية عموماً ، ان دراسة وتحليل بسيط للديمغرافية السورية يرى ان الشعب السوري غير متشددولا متطرف دينياً بل هو معتدل في قومياته وطوائفه ومذاهبه واديانه، متعدد الالوان متناسقاً منسجماً ومتفاهماً منذ التاريخ ولم يكن هذا الشعب في يوماً من الايام مصدراً للارهاب ولم يسجل في سوريا صراعات دموية على اسس دينية وطائفية وعرقية اما حالة استيلاء البعث على السلطة وممارستها الارهاب ضد الشعب السوري وجعلها من سوريا معسكرات لتدريب وممرات ترانزيت للارهابيين فهي حالة استثنائية وطارئة وستكون مرحلة عابرة وشاذة على التاريخ السوري ،ان الشعب السوري في معظمه مسلم والاخوان شريحة مهمة منه وتوجهاته وبرامجه السياسية والاقتصادية البعيدة والاستراتيجية لا تتعارض ومصلحة الشعب السوري في العموم فهؤلاء اعلنوا اكثر من مرة توجهم نحو اقامة مجتمع مدني وديمقراطي .
– بناء على هذا يمكن القول والجزم انه لن يكون النظام القادم في سوريا نظاماً طائفياً ولا مناطقياً ولا دينياً ولا فردياً ولا اتوقع ديمقراطية واسعة وبسهولة ومباشرة بل سيسير الشعب السوري وبخطوات تدريجية نحو الديمقراطية والحرية والبناء .






