سيامند ابراهيموأخذ هذا المفهوم ينتشر على ألسنة السوريين, وفي الإعلام المرئي منذ بدأ الثورة السورية ضد الظلم والقمع والقتل لكل صوت ينادي بالحرية والعدالة في سوريا, والتشبيح السلطوي هو سلوك قمع الشعب, والفساد والنهب والسلب وتدمير الوطن؟!
أما النقطة الثانية من مفهوم الشبيحة عندنا ليس متعلق بالفساد, والنهب والضرب والقتل؟! لا بل هو تشبيح آخر مستمد من موروث ثقافة العشائرية والآغوية التي استمرت هذه الثقافة ونخر جسم وعقل وثقافة أحزابنا! كيف ؟
تنتسب بكل فخر وحب لقوميتك ولشعبك إلى حزب ما, وبعد أن تناضل مثلهم بل تقوم بمهمات أكثر منهم وتتعرض للاعتقال أكثر, وتعيش الفقر والعوز, والقيادي يملك الملايين, و يصرف ما يشاء من ميزانية الحزب ويوزع المال على هذا وعلى هذا الذي ينافق له من الحزبيين, والمثقفين وعندما تنقد قيادات هذا الحزب أو غيرهم ؟ حينئذٍ تبدأ ماكينة التشبيح الحزبوية في فتح أبواق الأسطول المجوقل من الحزبيين الصغار المخدوعين منهم بهذا السكرتير أو ذاك القيادي بنشر الأكاذيب على الناقد الذي ينقدهم, ويبين لهم أخطائهم الجسيمة؟! والشبيح الكردي هو ليس أولئك الملتفين والمعجبين بهذا السكرتير أو هذا القيادي؟
! بل يتعدى ذلك إلى أعز أصدقائك تحديداً؟! فصديق عمرك يتهمك بالعمالة لا لسبب فقط لأنك تنقد سكرتير حزبه؟! ومن لحظة نقدنا لهذه الأحزاب العتيدة, باستثناء الأحزاب التي خرجت وشاركت بفعالية مع الشباب (التنسيق, البارتي الديمقراطي الكوردي) والكثيرين من الناشطين السياسيين المستقلين والشخصيات الحزبية القيادية التي لم تتقيد بقرار أحزابهم بعدم المشاركة في التظاهرات, وخرجوا مرات عديدة لأن ضميرهم لا يطاوعهم أن يبقوا في منازلهم, ولا لأولئك الذين ينامون في منازلهم الفخمة, ويضعون سماعات الموسيقى في آذانهم التي تغني لهم:
Xwarina kebaba çiqas xweşe li ber bayê hênik
Di gel qanala Vîn reqs û stran u ciyê nermik
Xortno derkevin xwepêşindana
em li dû we ne bi gavin hêdik
Di pêşerojê Cardin ciyê xwe bidin me
Bi van destê xwe yên nermik
وعودة إلى ثقافة ومفهوم الشبيحة والتشبيح الذي دخل مسامات المجتمع السوري الكردي, فبعض القياديات الانتهازية الحزبية الكردية التي تشوه حركة الشباب السلمية فهم شبيحة؟! والقيادي الكردي الذي يصف الكتاب الكرد الذين يخرجوا في التظاهرات ويصفونهم بالمتهورين ولهم أجندة مخفية فهم شبيحة بامتياز؟!
وأخيراً يجب على كل شخص أن ينزل من برجه العاجي, ويعرف أنه مهما كبر ومهما زاد ماله, وعشيرته, و ارتباطاته بالسلطة فهو لاشيء في نظرة السلطة, ستلفظه بدقيقة واحدة إن خرج من خط العمالة؟! وليفهم البعض من قادة الأحزاب الكردية الذين وقفوا ضدنا وأرادوا تشويه سمعتنا بأن ينزلوا من برج الأحلام إلى التظاهرات الشبابية و يتوقفوا عن هذه الندوات الجراحية المموهة الفاشلة ويقفوا برجولة مع شباب الحراك, ولا يكونوا انتهازيين ويضحكوا على الشعب بأنهم يبعثون شبابهم للتظاهرات السلمية.
22/8/2011
siyamendbrahim@gmail.com






