هفال عفرينيو لكن في المقابل هناك الصمت و الحياد و المواقف الضبابية، غير المفهومة، من أغلب أحزابنا الكردية، و التي تصدر كل يوم على الشبكة العنكبوتية بياناتها التي تنتقد بعضها الآخر، في مواقف تعيد للأذهان صراعاتها و حروبها الكلامية و الورقية، منذ بداية تأسيس أول حزب كردي في سوريا في أواخر خمسينيات القرن الماضي.
و في هذا السياق يتضح بشكل جلي بأن زخم المظاهرات الكردية، لا يتناسب مطلقاً مع تطلعات و معاناة شعبنا الذي يعاني اضطهاداً مزدوجاً، باستثناء المظاهرات التي تعم مدن قامشلي , عامودا , سري كانية, و ركن الدين في دمشق..
وغيرها.
و المثير للاستغراب و الدهشة، هو التحرك الضعيف و الخجول في منطقة عفرين، و كوباني، و اللتين يبدو أن الأحزاب الكردية موجودة فيها على الورق فقط ، خاصة إذا علمنا بحجم التحركات في المناطق المجاورة (إعزاز, تل رفعت, عندان, حيان) التي يسكنها الإخوة العرب .
هذا الموقف الهزيل، سيقودنا مع النظام إلى الهاوية، و ضياع هذه الفرصة التاريخية، لنيل حقوقنا المشروعة، لأن القاعدة السياسية المعروفة، و الهامة، بأن من يسيطر على الأرض و الشارع ،سيجني في النهاية ثمار هذه الثورة في مناطقه، و حتماً ستناسب القرارات و المراسيم التي ستصدر عن القيادة الجديدة، و البرلمان الجديد، و الحياة السياسية بشكل عام، بعد نجاح الثورة مع ما قدمت كل فئة و قومية، من خلال تضحياتها خلال الثورة .
و هذه المواقف لأحزابنا، لا قيمة سياسية لبياناتها، و إداناتها التي لا تغير في مسار الأحداث شيئاً، و إنما تؤدي لمزيد من الفرقة و التشرذم و الانشقاق، داخل البيت الكردي الجريح سياسياً .
إننا كمواطنين ندعو جميع القوى و الأحزاب الكردية، إلى رص الصفوف، و توحيد الخطاب السياسي الوطني الكردي، و القيام بخطوات عاجلة لتوضيح مواقفكم، بشكل واضح و سريع، و مساندة شبابنا الكردي الثائر بكل الإمكانات.
كفانا بيانات …..
كفانا إدانات…..
كفانا صمتاً …..
و إلا سنرفع شعار ربيع الثورات العربية …..
“الشعب يريد إسقاط الأحزاب “






