إدريس سروجيثماني سنوات تمر بتثاقل و بطئ، حاملة في طياتها آهات و حسرات، و تراقب حذر و تربص منقطع النظير، ربما يأتي فرج أو تحمل لحظة ما رأفة عفوٍ أو حنية إفراج، و لكن ثمانية أعوام بما حملت لم تحمل من هذا أو ذاك و بقيت جافة إلى أبعد الحدود، و كأنها تتناسى عن قصد التفكير و لو بقليل من التأني فيما إذا كانت تحاكم سجين أحداث آذار الوحيد إلى الآن بجرم أقترفه أم تحاكم من لم يقترف شيئاً سوى انتمائه إلى عائلة قدر لها القدر أن تكون من بين من ذاقوا المداهمات الليلية على خلفية قوائم إستخباراتية ليس إلا!
أو قد لا يتم لنا ذلك، فنقضي حكمنا و نعود إلى دارنا إن كانت لنا في الحياة أيام باقية! و بين هذا و ذاك يبقى حال رمزي عبد الرحمن على حاله و تبقى عيون أهله معلقة على مراسيم العفو الرئاسية علها تحمل اسمه و لو سهو أو عل السلطات القضائية تدرج اسمه بين المشمولين بهكذا قرارات رئاسية، و أن لا يتم التعمد إلى استبعاده أو تناسيه مثلاً.
سنوات و مراسيم عفو متعددة و إفراج عن محكومين على خلفيات شتى و رمز عبد الرحمن يستثنى و كأنه يحتاج إلى تغيير الكون كله كي يُشمل بالعطف و الرأفة، أو كأن السنن و القوانين التشريعية عاجزة عن إيجاد باب ينفذ إلى قضيته التي تحولت منذ الوهلة الأولى إلى معضلة حقيقية، ابتداءاًً بعدد سنوات حكمها الثمانية عشر و مروراً بأسوارها المنيعة و عجز أي قرار عن اقتحامها، و وصولاً إلى مرسوم العفو الذي صدر على خلفية أحداث آذار 2004 و الإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية تلك الأحداث وتتالي المراسيم و إطلاق سراح العديد من المحكومين دون أن يكون لرمزي عبد الرحمن نصيب فيه، فلم يكتسب أهله من وراءه إلا المزيد من القهر و الحسرة!
و يبقى التساؤل سيد الموقف و الترقب حاكمها و آمالنا معلقة بالإنصاف و العدالة التي تُغيب في كثير من الأحيان لغايات و أهداف باتت للجميع واضحة.
قد لا نستطيع التطرق إلى كل شيء في حضرة مقال بسيط أو قد نعجز عن التطرق إليه أصلا و لكن العالم أصبح عويلم و الدنيا تصغر شيئاً فشيئاً و المستحيلات لن تبقى مستحيلات أبداً أبدا!






