أخيراً جُثمانُ الشّاب رمضان من الدّانمارك إلى مَسقط رَأسِه

بعدَ عناءٍ طويلٍ دامَ شهراً كاملاً استطاعت الجالية الكُرديّة في الدّانمارك انتزاعَ الموافقة على نقلِ جُثمان الشّاب رمضان حاجي ابراهيم الذي انتحرَ في الدّانمارك بتاريخ 12/12/2010.

فقد كانت سفارة سورية في السّويد مصرّةً على عدم نقل الجّثمان إلى مسقط رأسه, لكنّ الكُرد في الدّانمارك بذلوا جُهوداً كبيرة وكانوا أكثر إصراراً على نقله.

حيثُ تمّ إجراء اتصالات عديدة مع جهات عديدة في الدّانمارك وكذلك مع الخارجيّة السّورية لاستكمالِ كافةِ الاجراءات والوثائق والأوراق المطلوبة من أجل تسليمِ الجثمان إلى ذويه في الوَطن.

وبعد أن تمّ ذلك قامت الجالية (البارحة يوم الثلاثاء 11/1/ 2011 ) بأخذِ الجثمان من المشفى إلى المركزِ الثقافيّ الإسلاميّ للقيام بصلاة الجنازة حسبَ الأصولِ والأعراف, وعلى إثره تم أخذه إلى المطار, ومن المفترض أن تَصِلَ الجنازة عصرَ اليوم الأربعاء 12/1/2011 إلى مَطار دمشق.

 

إنّنا في المركز الثقافي الدانماركي الكُردي في كوبنهاكن لا يسعُنا إلّا أن نتوجّهَ بجزيل الشّكر والامتنان لكلّ من قدّم المساعدة وقامَ بالتبرّع من أجل تغطية تكاليف النقل, حيث قام الكُرد في كافة أنحاء الدّانمارك بالتبرّع بمبلغ 8000 يورو.

مِنها 4000 يورو لِتغطية كافّة المَصاريف وتكاليف النّقل, كما تمّ إرسالُ المبلغ الباقي 4000 يورو إلى أهل الفقيد في سورية كمُساعدة لهم من كُرد الدّانمارك.

وكذلك كلّ الشّكر لمن أخذ على عاتقه هذه المهمّة الانسانية في القيام بكافة الاتّصالات اللازمة والاجراءات الضرورية لمدّة شهر كامل, وكذلك كلّ الشّكر إلى جمعيّة أكراد سوريا في الدّانمارك والكُرد في مقاطعة يولاند.

وأيضاً إلى الكُرد اللاجئين في معسكرات اللّجوء نتوجّه بخالص الشّكر لعدم تَوَانيهِم عن تقديم المُساعدة والتبرّع.

المَركَزُ الثّقَافِي الدّانماركي الكُردي


كوبنهاكن


12/1/2011

 

ملاحظة: جميع المستندات والوثائق والبيانات المتعلّقة بإجراءات النّقل وكذلك قوائم المتبرعين, موجودة في أرشيف المركز الثقافي الدّانماركي الكُردي ( كومله ).لمن أراد الاطّلاع.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…