الأمن السياسي واللعبة القذرة في سرى كانيه (رأس العين)

  خاص

لمس أبناء مدينة سرى كانيه (رأس العين) أجواءً غير مريحة الأسبوع الماضي من قبل البعض المرتبط بالسلطة فتحاشى الكثير النزول إلى الشارع يوم الجمعة وبالفعل لم تكن هناك مظاهرة كالتي شهدناها في الأسابيع الماضية ولكن المترقبون كانوا كثر في الشارع وبادر بعض الشباب الكورد والعرب بالهتافات المنادية بالحرية و أخرى متضامنة مع درعا و بدأ السير واندس بين المتظاهرين العديد من عناصر الأمن السياسي وآخرين من أمن الدولة يراقبون الشباب و يركزون على من ينادي وينشط.
لكن ما لم يكن يعلمه المتظاهرين أن شعبة حزب البعث والأمن السياسي و بالذات العنصر هرماز أبو هيثم كان قد حضر مجموعة من البلطجية بمعنى الكلمة وهم معروفون بسيرتهم السيئة في المدينة ومنهم : (ميشو بائع الخبز المتجول – محسن من قرية علوك و معروف بعدة أمور سيئة- ابن جاسم زوينة لا يختلف عمن سبق ذكرهم – خليل (عضو عامل في حزب البعث) ابن محاسب البلدية سابقاً معروف بثرائه الفاحش جراء الفساد الفاحش أيضاً) هذه المجموعة هتفت بأنها تفدي بدمها وروحها للرئيس وهم معروفون بغير الشجاعة حاولوا أن يصطدموا مع أبناء مدينتهم من الكورد والعرب ويضعوا السلم الأهلي في مدينتهم على حافة الانهيار وهم لا يمثلون أقاربهم بل غرر بهم المدعو أبو هيثم و أبو محمد من أمن الدولة الذين كانا يشرفان على مظاهرة التأييد في زمن التقدم برخصة للخروج للمظاهرة فنسألهم كيف خرجتم من دون رخصة.
والأمر الآخر هل دور قسم الأمن السياسي ضرب الأمن الأهلي في هذه المدينة المتنوعة بمكوناتها أم هذه كانت الطريقة الوحيدة لفض المظاهرات المنادية بالحرية والمتضامنة مع درعا وباقي المدن السورية.
الذي أنقذ الموقف في مدينة سرى كانيه يوم الجمعة 29-4 هو تدخل العقلاء وتحييد المتظاهرين المنادين بالحرية وفصلهم عن أولئك البلطجية حفاظاً على السلم في هذه المدينة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….