البيان الختامي للمؤتمر الإيزيدي العام: إعلان عن تأسيس المجلس الإيزيدي الأعلى في ألمانيا (EZiD).

عقد في اليومين 24ـ 24 كانون الأول 2008 المؤتمر الإيزيدي العام في مدينة بيلفيلد الألمانية وذلك بحضور مايقارب 500 ناشط ومثقف ورجل دين ووجيه إجتماعي إيزيدي.

وبدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء 73 فرماناً ومذبحة تعرض لها الكرد الإيزيديون عبر تاريخهم، وعلى أرواح كل شهداء كردستان.

وتٌليت بعد ذلك بعض الأقوال والأدعية الدينية الإيزيدية من التي تركز على الإتفاق والتعاضد وتوحيد الكلمة.

كما والقيت كلمات تمحورت في مجملها، حول أهمية هذا المؤتمر والغاية والقصد منه، في تأسيس المجلس الإيزيدي الأعلى.
كان الحضور كبيراً جداً ومتفاعلاً مع الحدث، وان دل هذا الحضور الغفير على شيء فإنما يدل على مدى تعطش الإيزيديين إلى التوحد وحاجتهم إلى ظهور ممثل جامع وواحد لهم في جمهورية المانيا الإتحادية، قادر على تنظيم صفوفهم والدفاع عن حقوقهم والتدخل لحل مشاكلهم وقضاياهم وتمثيلهم خير تمثيل، امام السلطات الرسمية في المانيا.

فكان المؤتمر مثالاً للأنضباط والتقّيد المسؤول بالمناقشات المستفيضة التي جرت خلال يومي إنعقاده.

كان حس المسؤولية طاغياً على كل الحضور من ممثلي الجمعيات والإتحادات والبيوتات الإيزيدية ومن مثقفين وكتاب وصحفيين ورجال دين وشخصيات إجتماعية تمثل الأغلبية المريحة من الوجود الإيزيدي في المانيا المنحدرين من شمال وغرب وجنوبي كردستان ودول الإتحاد السوفييتي السابق.


وجرى في المؤتمر وخلال فترة يوميه مناقشات طويلة ومثمرة حول جملة من القضايا التي تهم الإيزيديين وتؤثر بشكل كبير على حياتهم في المانيا( البلد الذي يحتضن أكبر عدد من الإيزيديين بعد وطنهم الأم اقليم جنوبي كردستان).

كما ألقيت العديد من الكلمات والطروحات التي ركزت على ضرورة توحيد الخطاب والعمل الإيزيدين في ألمانيا، وشرحت إرتباط الإيزيديين العضوي والذي لاينفصل مع كل من قيمهم الدينية الإيزيدية والقومية الكردية واعتبار كردستان أرضهم ومسقط وجودهم التاريخي الذي لا ولن يتخلوا عنها.

وقد جرت مداخلات كثيرة من جانب الحضور حول هذه الكلمات، وذلك في جو حر شابه النقد والنقد الذاتي المثمر والهادف.

وقد ظهر رأي ثابت وموحد بين كل المجتمعين وهو رفض العادات المتخلفة والقيم البالية الدخيلة على الدين والمجتمع الإيزيديين، مثل ( المهر) و( قتل الشرف) وجرائم (الثأر)، وتم التركيز على ضرورة تخطي هذه الأمور وجعلها من الماضي الغابر.
وفي اليوم الثاني تم تقديم محاضرات عن أوضاع الإيزيديين في كل من جنوب وغربي وشمالي كردستان ودول الإتحاد السوفييتي السابق، ووضع الإيزيديين في شنكال حيث جرت مناقشات وردود مثمرة حول تلك الكلمات.
وبعد ذلك تم إنتخاب 85 ممثلاً من بين الحضور من ممثلي الإتحادات والبيوت والجمعيات الإيزيدية والمثقفين ورجال الدين والشخصيات الإجتماعية ليكونوا نواة ( المجلس الإيزيدي الأعلى في المانيا EZiD)، حيث إنتخب هؤلاء بدورهم 11 شخصاً في الهيئة الإدارية العليا  للمجلس الوليد بينهم رئيسان وثلاثة مساعدين:
وتم إنتخاب كل من لقمان بارش(من إيزيديي تركيا) وجنكيزخان حسو(سوريا) لرئاسة (EZiD) وكل من نادية مرعان(العراق) ومجيد حسو(العراق) ونديم أركيش(تركيا) كنواب مساعدين.

كما أنتخب كل من صلحية ناصر، يلماز كابا، علي ساجيك، مروان رشو، سليمان أوزمن وسالم رشو في الهيئة الإدارية التي ستعمل مع كل من الرئيسين والمساعدين الثلاثة.
هذا وقد أدلى المنتخبون ال 85 إضافة إلى كل من الرئيسين ومساعديهم الثلاثة واعضاء الهيئة الإدارية القسم على خدمة الإيزيديين والإيزيدياتي أمام الحضور وسط التصفيق الحاد والتمني لهم بالموفقية والنجاح…
وتعهد المنتخبون بالعمل على خدمة المجتمع الإيزيدي في ألمانيا وفي كردستان وكل مكان وتمثيل إيزيدية ألمانيا خير تمثيل والدفاع عن مصالحهم في كل منبر، والتمسك بالإرثين الديني والقومي للإيزيديين والحفاظ على لغة الإيزيديين الكردية إلى جانب تشجيع الإيزيديين على الإندماج الإيجابي الضروري في المجتمع الألماني وتوطيد العلاقات الطيبة والتعاون البناء والمثمر بين الإيزيديين والمواطنين الألمان ومؤسسات الدولة الألمانية، التي يعيش الإيزيديون فيها ويحترمون قوانينها وشرائعها.
والجدير بالذكر أن المنتخبين في EZiD أكدوا على ضرورة التواصل مع البقية القليلة من الشخصيات والمراكز والبيوتات الإيزيدية التي بقيت لسببٍ أو لآخر خارج هذا الإتفاق الإيزيدي ـ الإيزيدي، مفتوحاً أمام الكل، لأجل الإنضمام إلى هذا الصرح الكبير.

كما أكدت EZiD  على ضرورة خروج كل الإيزيديين، أياً كان، وأياً كانت وجهة تفكيره(بشرط أن يكون الهدف هو الإيزيدياتي أولاً وأخيراً)، من التاريخ الهدام، لأجل الدخول في المستقبل البناء.

وعلى هذا الأساس، دعا المنتخبون إلى ضرورة ترك التاريخ اللامجدي، والتمهيد لتأسيس حاضر ومستقبل إيزيديين جديدين، بعيداً عن العراكات والمناوشات والخلافات التي لم يجنِ منها الإيزيديون خلا الإنشقاق، والفرقة، والعداوات، والحروب الدونكيشوتية، مع طواحين في الهواء.
هذا وكان المؤتمر قد تلقى برقيات كثيرة من عدد كبير من الأحزاب والقوى الكردستانية وعدد من الأحزاب العربية ووسائل الإعلام والشخصيات السياسية والإجتماعية والثقافية الكردية والعربية والألمانية.

الهيئة الإدراية العليا لEZiD

بيليفيلد، 25.12.2008

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest


0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

السيد رئيس الجمهورية الأخ الأستاذ احمد الشرع المحترم الاخوة المحترمون بالائتلاف الحاكم – دمشق تحيات الاخوة والمصير المشترك في الوقت الذي نتوجه اليكم من جديد بالشكر والعرفان بالجميل على انجازكم الرائع في تحقيق اهداف ثورتنا السورية بدحر الاستبداد ، واسقاط الدكتاتورية في الثامن من كانون الأول المنصرم ، نضع امام ناظريكم الصورة الواقعية المأزومة لواقع الحالة الكردية السورية الخاصة ،…

1 – كُنتُ في مدينتي ديريكا حمكو/ ديريك (المُعرَّبة إلى المالكية) أثناء وقوع الأحداث الدَّامية في شهر آذار (يوم الجمعة 12/ 3 /2004م)، لكنّني كبقية أهالي المدينة (وعامة منطقتنا) سمعتُ بأنّ مُشجّعي فريق الفتوة القادمين من دير الزور بسيّاراتهم، وأنّهُم حين دخلوا شوارع مدينة قامشلي بدؤوا بتوجيه العبارات البذيئة (سبّ وشتم) بحقّ رموز الشعب الكردي.. وبعدها في الملعب البلدي نُفِّذت…

عبدالجبار حبيب   منذ أن اشتعلت نيران الحرب في سوريا، تهاوت جدران الاستقرار، واندلعت صراعات أيديولوجية وسياسية جعلت البلاد ساحةً مفتوحةً لمشاريع دوليةٍ وإقليميةٍ متضاربةٍ. وفي خضمِّ هذا المشهدِ المعقدِ، تُثار تساؤلاتٌ مصيريةٌ حول وحدةِ الأراضي السوريةِ وإمكانيةِ فرضِ نموذجِ حكمٍ جديدٍ يُعيد ترتيب ملامح الدولةِ. فهل تقف سوريا اليومَ على أعتابِ التقسيمِ؟ أم أنَّ الإرادةَ الدوليةَ والإقليميةَ ما زالت…

هدى الحسيني بعد شهر من دعوة الزعيم الكردي المسجون عبد الله أوجلان، حزبه إلى إنهاء تمرده الذي دام 40 عاماً مع تركيا، صار مستقبل المجتمعات الكردية المنتشرة هناك وفي سوريا والعراق المجاورتين، معلقاً في الميزان. أثار بيان أوجلان غير المسبوق في 27 فبراير (شباط) الماضي الذي حث فيه حزب العمال الكردستاني على نزع السلاح وحل نفسه، الآمال بين المواطنين الأكراد…