في ذكرى اغتيال الدكتور (عبدالرحمن قاسملو) السلطات الايرانية تقمع المضربين و تعتقل العشرات

في ذكرى اغتيال الدكتور عبدالرحمن قاسملو ، شاركت العديد من المدن الكُردية في ايران في اضراب عام تنديداً باغتيال رئيس الحزب الديمقراطي الكُردستاني الايراني الدكتور (عبدالرحمن قاسملو).

وبغية إنهاء الاضراب بالسرعة القصوى ، قامت السلطات الايرانية بالعمل على قمع الاضراب و اعتقال العديد من المشاركين في ذلك الاضراب.
ففي ميدنة (بوكان) الكُردية المتاخمة لمدينة (مهاباد) المعروفة تاريخياً  حيث عم الاضراب جميع الاحياء و الحارات و الشوارع، مما أدى إلى توقف حركة النقل و المواصلات و الحركة التجارية بشكل شبه كامل في تلك المدينة.

فعمدت السلطات الايرانية و بأمر مباشر من (حسن عباس) القائد العسكري في تلك المنطقة، إلى التهجم على المضربين و اقتحام المنازل و اعتقال العشرات من أبناء تلك المدينة.
 حيث أوردت بعض المواقع الالكترونية التابعة للمعارضة الايرانية و بشكل خاص تلك المواقع التابعة للحزب الديمقراطي الكُردستاني الايراني بأن عدد المعتقلين الكُرد على خلفية المشاركة في ذلك الاضراب بمدينة (بوكان) قد تجاوز المئة شخص.
كما حصل الموقع الالكتروني (رينيسانس) -والذي ينشر مواده باللغة الكُردية- بطرقه الخاصة على قائمة سرية بأسماء (86) كَردياً ممن صدر الأمر باعتقالهم من قبل أجهزة الأمن التابعة لوزارة الاستخبارات الايرانية في تلك المنطقة.

هذا وقد علم بأن المعتقلين أرسلوا عن طريق واسطات نقل عسكرية إلى سجون مدينتي (أورمية) و (مياندواو) وتلك السجون معروفة لدى سكان المنطقة بإساءة معاملة المعتقلين والسجناء وتعريضهم للتعذيب بصورة وحشية.
وحتى الآن لم يتمكن أهالي المعتقلين من رؤية أبنائهم، على الرغم من أنهم حاولوا ذلك، إلا أن السلطات الايرانية رفضت مطاليبهم، وفي هذا الصدد و حسب شهود عيان قال (حسن عباسي) القائد العسكري في منطقة (بوكان) لأهالي المعتقلين: (بأن كل شخص اعتقل يستحق ذلك ، لأنهم قاموا بأعمال تؤدي بهم إلى المعتقلات والسجون و هم يستحقون ماجرى لهم…).
كما أوردت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية (ايرنا) في موقعها على الانترنت خبرا حول ماجرى في مدينة (بوكان) الكُردية مفاده بأنه قد تم اعتقال أربعة أشخاص من قبل أجهزة الأمن التابعة لوزارة الاستخبارات الايرانية في تلك المدينة.
وتأتي هذه الخطوة من قبل المؤسسات الاعلامية التابعة للحكومة الايرانية سعياً منها إلى تشويه الحقائق القائمة على أرض الواقع بغية ارباك وتضليل الرأي العام العالمي و كذلك التعتيم على ماتتبعه حكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية من سياسات القمع و الاغتيالات ضد ابناء الشعب الكُردي في كُردستان ايران.

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…