الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
حزب السياري الكردي في سوريا
والى جانب التطبيقات المشوهة لقانون الاصلاح الزراعي في محافظة الجزيرة تركت الحكومات المتعاقبة قضية اراضي وضع اليد معلقة دون تسوية عادلة ومنصفة مع انها كانت باستمرار مثارا للخلاف بين المالك صاحب الارض والمستثمر الفلاح الذي كدح وشقي في إحياء هذه الارض وحمايتها، بل أن كل القرارات التي كانت قد صدرت بشأنها أبقت هذه الارض في حيازة الفلاح ولم تسمح بإنتزاعها منه.
لكن يبدو أن المرسوم الذي صدر مؤخرا بشأن مصير هذه الاراضي تزامنا مع الظروف المناخية الصعبة وتداعياتها الكارثية على المناطق الكردية لم يرد منه تسوية قضية مزمنة عمرها عشرات السنين، بل اريد منه في ظل الظروف المعاشية القاسية التي يعانيها المجتمع الكوردي بكل طبقاته نتيجة غلاء المعيشة المستشري والفاحش بسبب الإرتفاع الجنوني للأسعار، اثارة فتنة مع الغبن اللاحق بالفلاح من النسب التي حددهاالمرسوم 40% للفلاح و 60% للمالك ومع الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها معظم الملاكين الكرد بسبب السياسة الاقتصادة الممنهجة ضد المناطق الكردية ومن ثم زج المجتمع الكردي في أتون نزاع داخلي ينال سلمه الاهلي ومقومات وحدته الداخلية بغية اضعاف مقاومته للسياسات العنصرية للنظام وصرف انظاره عن صراعه الرئيسي مع مضطهديه وناكري حقوقه القومية المستمرين في قضم مزيد من الملكيات الزراعية الكردية والحاقها بقرى الحزام العربي كما يحدث اليوم في قريتي الزهيرية والسويدية.
لذلك وحرصا منا على تجنب هذه الفتنة الداخلية ،فاننا نناشد أبناء شعبنا الكردي نم الملاكين والفلاحين ضبط النفس وعدم الانزلاق الى الفتنة العمياء تحت ضغط الظروف المعاشية الصعبة للطرفين، وندعوهم للتفاهم والتوافق الهادىء لقطع الطريق امام مضطهدي شعبنا وعدم الاستقواء بالمرسوم الحكومي للتصعيد، والقبول بمعالجة هادئة، وسنساهم بكل امكانياتنا في حل قضايا الخلاف على ارض الوقع وفقا لظروف كل حالة بما يحفظ حقوق الطرفين في هذه الارض.






