وبما أنّ تركيا ماضية بلا تردّد في تجييش القضايا المحتاجة لحلول سياسية سلمية…!، ورغم أنّ كافة نداءات السلام التي أطلقتها القيادة السياسية الكوردستانية وخاصة الخيار الديموقراطي اللاعنفي الذي يؤكد عليه مراراً سيادة الرئيس مسعود بارزاني الملتزم حتى الحين بخيار ضبط النفس وتهدئة المناخات بدلاً من تشحينها…!؟.
فإنّ الواجب الأخلاقي والقانوني يقتضي من الحكومة العراقية والأسرة العربية والمجتمع الدولي وخاصة أمريكا وبريطانيا وغيرها من الدول العظمى المعنية بشؤون منطقتنا…، أنْ تكف عن وقوفها كالمتفرّج وأنْ تتحرّك بشكل عاجل وفعلي وتبادر على الفور لاتخاذ إجراءات عملية رادعة لتوقف هكذا غزو بربري ولتردّ كيد الأتراك إلى جُحرهم المكتظ بمختلـَف الشرور والضغائن ضد جيرانهم الكورد والعرب والفرس واليونانيين وغيرهم…!؟.
وسط هكذا راهن معاركي غير متكافئ وناشب ومتأزم ومقلق…!؟، لا بدّ من التأكيد بأنّ إستمرار هذا الغزو التركي الخارق لأعراف حسن الجوار والمتعارض مع القوانين الدولية المنصوص عليها في هيئة الأمم المتحدة…!؟، قد يتبعه تبعات ضارة وردود أفعال طبيعية وتداعيات عنفية قد تكون خارج نطاق السيطرة وقد لا تكون لا على البال ولا على الخاطر…!؟، فقد ينفذ صبر الجانب الكوردستاني وقد يمارس حقه الطبيعي في الدفاع المشروع عن حدوده ووجوده حسب الظروف والممكن والمتاح…!؟، ما قد يتهدّد أمن وإستقرار شرق أوسطنا الممجوج مسبقاً بالملفات الساخنة وبشتى ألوان الاحتقانات وبمختلف أنواع المشاكل القومية والدينية والطائفة المتأهبة للإنفجار.
23 ـ 2 ـ 2008م
مسؤول إعلام الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)






