سكرتير آزادي يلتقي مع فعاليات ثقافية واجتماعية واقتصادية

 عقد السيد خير الدين مراد سكرتير حزب آزادي الكردي في سوريا لقاء سياسياً مع  شريحة خاصة مهتمة بالشؤون السياسية والثقافية وفعاليات المجتمع المدني ووجوه اجتماعية ودينية في مدينة قامشلو، استهل بالترحيب بهم ، ثم بدأ الحديث عن راهن الوضع السوري ، والحركة الكردية، وضرورة العمل بمسؤولية لتوفير مستلزمات النضال الجماهيري ، فأكد بأن تأطير الأحزاب الكردية ضمن التحالف والجبهة والتنسيق خطوة جيدة وهامة نحو توحيد الصف الكردي سياسياً ، ثمّ أكّد بأن الحفاظ على التنسيق الكردي مسألة هامة يجب تفعيل دوره.
كما تطرق إلى ضرورة استمرار الحوار بين الحركة الكردية والحركة الديمقراطية العربية كإعلان دمشق ليتفّهم الآخرون مطالب الكرد العادلة كشعب له حقه في المشاركة بالشأن الوطني.

ورأى السيد خير الدين بأنّ عدم انضمام آزادي لإعلان دمشق جاء نتيجة السقف المتدني للمطالب الكردية التي لم تتجاوز حق المواطنة ، ولا يمكن لآزادي أن يقبل الانضمام إلى إعلان دمشق إلا بعد قبول الإعلان الاعتراف في وثائقه بالشعب الكردي بشكل صريح وواضح.

وفيما يتعلق بالمرجعية الكردية أكد أن الوثيقة السياسية التي توصلت إليها الأطراف الكردية تحتاج إلى نشرها كي تكون بين أيدي كل الشرائح الكردية وتبدي ملاحظاتها عليها ، وتكون في الوقت نفسه مسودة مشروع للمؤتمر الوطني العام.
ثم بدأ الحضور بإبداء مداخلاتها واستفساراتها ، وتركزت على أهمية تأطير الحركة الكردية تحت خيمة واحدة توحّد الصف الكردي وخطابه السياسي ، في إطار مرجعية تمثّل الشعب الكردي ، وطالبت آراء مختلفة بضرورة أن تجد الحركة الكردية نفسها كجزء من الحركة الوطنية السورية ، كما دعا الكثيرون إلى الاهتمام بالمسائل الاجتماعية وجيل الشباب ، وشرائح اجتماعية مختلفة، لأنّ المجتمع الكردي بات يشهد ظواهر غريبة عنه ، كوجود حالات القتل والثأر وغير ذلك من المسائل التي تؤثر سلباً على الوشائج الاجتماعية الكردية .

وتميّزت معظم الآراء بالجدية وبالبناءة، مطالبة بتكرار مثل هذه اللقاءات التي تتلاقح فيها الأفكار ، وتجتمع الرؤى ، وتتوحد المواقف.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…