بلاغ صادر عن اجتماع المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

في أوائل أيار الجاري عقد المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا اجتماعه الاعتيادي ، وناقش المواضيع المطروحة على جدول أعماله ، وأتخذ بشأنها القرارات المناسبة.

ومن تلك المواضيع دراسة وضع التحالف بهدف تطوير أدائه وتفعيله ، وحل المشاكل القائمة ودعوة جميع الأطراف إلى حضور الاجتماع القادم للمجلس العام باعتباره يشكل مرجعية التحالف وتعتبر قراراته ملزمة لجميع الأطراف بموجب النظام الداخلي.
وقرر الاجتماع إحالة مشروع النظام الداخلي المقدم من قبل أعضاء المجلس العام إلى الاجتماع القادم لمناقشته واغنائه بالملاحظات المفيدة ، كما تقرر تقريب مواعيد اجتماعات المجلس لتمكينه من متابعة التطورات والمستجدات السياسية.
وأكد الاجتماع على ضرورة مواصلة الجهود من أجل بناء ممثلية تكون بمثابة مرجعية كردية ، ازدادت الحاجة لها خاصةً بعد تزايد حدة السياسات الشوفينية وتتابع الفتن التي تستهدف السلم الأهلي وتهدد الوحدة الوطنية ، والإمعان في حرمان الشعب الكردي من حقوقه القومية والديمقراطية.


أما فيما يخص الوضع الداخلي فقد تابع الاجتماع باهتمام وضع إعلان دمشق وأبدى قلقه العميق وإدانته الشديدة حيال الإبقاء على ثلاثة عشر من كوادره رهن الاعتقال وإحالتهم للقضاء المدني بتهم ملفقة ، وطالب الرأي العام ومنظمات حقوق الإنسان بالتضامن معهم ، وممارسة الضغوط على السلطة لإطلاق سراحهم.
وتوقف الاجتماع عند الأزمة المعيشية والاقتصادية الخانقة التي باتت كارثية ، تهدد باتساع دائرة الفقر في البلاد و في المناطق الكردية بشكل أكثر ، التي تضخ يومياً المزيد من المهاجرين الذين يهيمون على وجوههم في ضواحي دمشق بحثاً عن لقمة العيش ، وتعمقت هذه الأزمة بعد رفع الدعم عن المحروقات ، وانعكست آثارها الخطيرة على مختلف نواحي الحياة ، وتجلى ذلك في ارتفاع أجور النقل وفي تفاقم أزمة الخبز التي تعبر عنها طوابير المواطنين أمام الأفران ، وفي تخلي المزارعين عن زراعة المحاصيل ، مما يتطلب الإسراع في زيادة الأجور وإعادة التوازن بينها وبين الأسعار ، وإنقاذ الإنتاج الزراعي والحيواني والصناعي من مخاطر الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات.

10/5/2008 

المجلس العام

للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…