2- أثناء استذكار أي حدث ما من العقلانية والحداثة في الفكروالعمل التطبيقي أن يراجع المحتفلون ما فعلوه وما سيفعلوه لافتعال المناسبة أو الذكرى على أكمل وجه بشكل عملي وليس مجرد إلقاء كلمات وبرقيات ونشر توضيح عن مجريات الاحتفال.
إن الأحزاب الكردية لو خجلت من نفسها لراجعت ما هدرته من نشاطات إعلامية وصحفية كان من المفترض استخدامها في سبيل التعريف واعطاء الشهرة للقضية الكردية العادلة في سوريا أوعلى الأقل إنشاء صحافة شبه حرة يستطيع الكرد من خلالها التعبير عن آرائه وتقييماته إضافة إلى تبادل الأفكاروغيرها…حركة مضى على نشوئها نصف قرن وفي النهاية قامت مجموعات مستقلة بإنشاء مواقع على الإنترنيت وعلى حساب راحتهم وماديتهم الخاصة لتأتي الأحزاب الكرتونية بكل رياحة إلى إفراغ هذه المنابر الحرة من من محتواها بروتينياتها التقليدية.
قبل فترة طرحت سؤالاَعلى عضو في اللجنة السياسية لأحد الأحزاب حول عدم تمكن الكرد في غرب كردستان إنشاء فضائية تلفزيونية أو إذاعة فضائية خاصة بهم كما في سائر الأجزاء الأخرى من كردستان وبدعم من الحزبين الرئيسيين في كردستان العراق أو من جهة دولية أخرى فأجابني بجواب يعود مواليد هذا الجواب إلى الثمانينيات من القرن الماضي وهو أن للحزب الديمقراطي والإتحاد الوطني علاقات سياسية مع السلطة السورية الأمر الذي يجبرهم على عدم تقديم أية مساعدة علنية للكرد في سوريا، متناسيا التغييرات والتطورات الدولية والإقليمية وقوة الحزبين على الساحة السياسية الحالية، وعندما سألته عن كيفية تمكن كرد إيران على إنشاء أربع فضائيات تلفزيونية وبدعم من حكومة إقليم كردستان علماَ أن إيران تعتبر أول دولة في الشرق الأوسط اعترفت بحكومة إقليم كردستان فأجابني بجواب يدعو إلى البكاء والضحك في آن واحد وهو أن كرد إيران لم يتلقوا أي دعم إعلامي من الحكومة الكردية وإن تمكنهم من بث تلك الفضائيات سببه ميزانيتهم الحزبية القوية إضافة إلى علاقاتهم الدولية!! (طيب يا أخي لماذا أنت وأحزابك لا تقومون بتكوين ميزانية قوية وإقامة علاقات دولية !؟) وإلا لماذا تسمون أنفسكم بالقادة وأعضاء المكاتب السياسية؟ أم مهمتكم اقتصرت على الإنشقاق واتهام الآخر بالعمالة والخيانة ..؟؟






