رسالة مفتوحة إلى أعضاء قيادة التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

  إبراهيم اليوسف

المناضلون عبد الحميد درويش – إسماعيل عمر- نصر الدين إبراهيم- محمد موسى
تحية وبعد :
بأسف شديد ، باتت تتسرّب إلينا ومنذ أسابيع أخبار مؤلمة عن سوء العلاقة بين الأطراف المؤلّفة لتحالفكم ، كي تتفاقم درجة الخلاف بينكم – يوماً بعد يوم- بحسب هذه الأخبار، ولاسيّما بعد أن تمّ نشرها في الفضاء الألكتروني …!.

أيّها السادة الأعزاء:
إنّه بغضّ  النّظر عن طبيعة الخلافات  النّاشبة في إطار التحالف، وبغضّ النظر عن تشخيص الأسباب الداعية إليها- أيّة كانت – فإنّ هذه الخلافات البغيضة، قد جاءت مخيّبة ، تماماً، بل بمثابة ضربة كبرى لصميم شارعنا هذا الذي كان أكثر تفاؤلاً، وهو يلعق سائر جراحاته الأليمة بأن يلتمّ جمع الشمل الكردي ، وبخاصة إن خطوات داعية للتفاؤل تمّت، من قبل ، ضمن إطاري التحالف الديمقراطي والجبهة الكردية ، من جهة ومن قبل لجنة التنسيق من جهة أخرى، وكان من بين ذلك إصدار بعض البيانات، والالتقاء على كلمة سواء ، خاصة في ما تعلّق  بالمجزرة الأخيرة التي تمت ،كأقرب مثال ، موقفاً، ونشاطات متنوعة ، وكما كان يبدو لنا لأول وهلة ، من بعيد……!

 ومن هنا ، فإننا لندعوكم – جميعاً – للاحتكام إلى لغة الحكمة والمنطق، والعقل، كي تترفعوا عن الخلافات الذميمة مهما كانت، خصوصاً وإنكم واحداً واحداً، قد ذقتم مرارتها، من قبل، وكان حجم الألم الذي لحق بكم حزباً حزباً فرداً فرداً، كافياً لتجاوز ماتمّ، وعدم العودة إلى الوراء.

أيّها  الأخوة المحترمون….!

حقاً، إن لسان حال كلّ الغيارى على القضية الكردية في سوريا، هو أن تستطيع دماء شهداء وجرحى الثاني عشر و العشرين من آذار ، ودماء الشيخ الشهيد معشوق الخزنوي، الذي  نعيش في هذه الأيام الذكرى الثالثة لاختطافه واستشهاده، بل وأنّات معذّبي بني جلدتكم، بسبب ما يمارس بحقّنا من سياسات شوفينية، استثنائية، أن تلاقي جميعها الصدى المطلوب لديكم، خدمةً لرسالتكم، وخدمة لقضيتنا الكردية في سوريا (خاصة وإن كلّ ذلك بات يجري في هذه الأيام في ظلّ موجة الغلاء العام الفاحش الذي يتجرّع المواطن الكردي المجوّع علقمه بأمرّ بسبب القحط العام الطارىء وخلو مناطق تواجده من أية مصانع ومعامل ومشاريع اقتصادية كبرى وهو ما بات يدفع لرفع وتائر الهجرة بنوعيها إلى حد يدعو إلى الهلع والفزع الكبيربن) على أمل أن تفسحوا بأنفسكم المجال للجنة خاصة تتشكل من عدد من الغيارى الوطنيين، كي يتم التعاون لإعادة المياه إلى مجاريها، وحرصاً على وحدة هذا الإطار الذي نأمل أن يكون قريباً، أحد الدعائم الفاعلة من أجل إطار كرديّ واحد، أوسع ، وأكبر، فيه كل هذه الأطر، وغيرها من النّوى والقوى ذات الحضور، لمسنا أهميته وبوادر نشوئه، إزاء كلّ محنة أليمة مرّت، لا أعادها الله ، وذلك على طريق تأسيس مرجعية كردية واحدة ، نلحّ عليها ، حيث طال أمد انتظارها، ويقيناً إن دماء كلّ شهدائكم أمانة في أعناقكم، وإنّه لن يبارك لهذه الخلافات إلا أعداء القضية، وفي انتظار أن يلجأ جميعكم إلى لغة الحب، والتسامح  لما في كل ذلك من مصلحة كبرى لشعبنا الذي لن يغفر بعد اليوم لمن يؤزم أي خلاف، أو شقاق…..

 قامشلي

15-5-2008

 أخوكم
إبراهيم اليوسف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…