هل يتحقق امنياتنا بتوحيد الصف والموقف الكردي؟

خالد بهلوي 
الظروف تتجدد والأفكار تتجدد لأشيء يبقى ثابتا كل الأمور قابله للتغيير والتعديل لهذا جاءت مبادرة الجنرال مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديموقراطية بإعادة بناء الثقة والعمل جديا من اجل توحيد الرؤى والموقف الكردي بين جميع الأحزاب والقوى. نتمنى أن تكون المبادرة التي نحن بصددها قد جاءت أيضا من مراجعة عقلانية ونوايا صادقة من قبل جميع الأطراف التي تجتمع لتتوحد وتتفق على تعاون مشترك لمصلحة إنقاذ الإنسان وإنقاذ المنطقة من الخوف والظلم والتشرد والتهجير، ويعم السلام في هذا الجزء الذي يهمنا مع باقي أجزاء الوطن.
 ليس سرا ان هذه اللقاءات لاقت وتلاقي الاهتمام والارتياح من أبناء شعبنا لأنها كانت مطلب شعبي قبل ان تكون مطلب أحزاب .
 بادرة تستحق الاهتمام والدعم والمساندة سواء اللقاء يتم بعد ضغوط دولية فرنسية- بريطانية وحاليا أميركية او تحت ضغط الشعب الكردي بقواه السياسية او الشخصيات المستقلة من المثقفين والفنانين المتابعين والمشرفين الان على لقاءات توحيد الكلمة والموقف والصف الكردي. يعتبر بادرة خير لإعادة الثقة والاخوة بين افراد الشعب الواحد ويعزز عامل الأمان والارتياح النفسي والانطلاق بروح اخوية نحو بناء المستقبل.
يترقب شعبنا هذه الاجتماعات بتفاؤل املين ان تؤدي الى اتفاق في الكثير من النقاط التي كانت نقاط خلاف أخوي أحيانا وسياسي أحيانا أخرى.. وان تلم شمل الأحزاب كاي اسرة على الثقة والاحترام المتبادل والمشاركة الحقيقية في كل مفاصل الحياة لبناء مستقبل للأجيال يفتخرون به.. ولحماية مصالح وحقوق شعبنا امام التحديات المتشعبة واما تصاعد الهجمات التركية واحتلالها غير الشرعي واللاأخلاقي لعفرين وسركانييه وكري سبي واطماعها المتجددة في القضاء على كل أحلام ومطامح شعبنا في حقة الشرعي مثل سائر شعوب العالم في الحرية والديموقراطية والكرامة.
واطماع الأعداء المتربصين الذين ينتظرون الفرصة للانقضاض على المكتسبات التي تحققت على ارض الواقع وعلى السمعة الطيبة التي نالها قوات قسد في تحرير الكثير من الأرض  السورية من الدواعش وإعادة الامن والأمان الى أهالي وسكان المنطقة وتحريرهم من عقدة الخوف المستقبلي على أولادهم  وتوفير كافة مستلزمات العيش الكريم للشعب وزرع الأمان والطمأنينة بان المستقبل سيكون أفضل  وسيتمتع كافة شرائح المجتمع ( الكردي – العربي -السرياني- الأرمني -الاشوري- اليزيدي )  بالحرية والكرامة والعيش المشترك  ويعود الحياة الكريمة لكل أبناء الشعب ويعود المهجرين والمغتربين قسرا الى بيوتهم وقراهم وارضهم بدءا من أهالي المناطق المحتلة بعد تحريرها من الغزاة العثمانيين واعوانهم من المرتزقة انتهاء بالمغتربين ولم شمل كافة الاسر التي تشرذمت وتوزعت في اصقاع الأرض .   في الختام نأمل ان لا تتكرر نموذج الجبهة الوطنية التقدمية في سوريا
 وان يكون وحدة الصف على قدم المساواة بين جميع الأحزاب وان ينال كل حزب حسب جماهيره وتواجده على الساحة السورية من الاهتمام والرعاية وتحمل المسؤولية.  ولنعلم جميعا ان ساحة الوطن تتسع لكل القوى والأحزاب والشخصيات المستقلة ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق المرأة والشباب، وعليهم جميعا ان يلعبوا ويمارسوا حقهم الطبيعي في المشاركة ببناء الوطن ومستقبله المنشود للأجيال القادمة، وان يقول كل مواطن بغض النظر عن توجهاته وقناعاته وطائفته ودينه هذا الوطن لي وحمايته والحفاظ عليه واجب ومسؤوليتي قبل غيري   
 وان ننسى ونترك الشعارات السابقة فخار يكسر بعضه انا على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب.  وان ننشر ثقافة المحبة والتسامح والاخوة بين الجميع دون استثناء وان تتوحد كل الرؤى والقوى مستقبلا لبناء هذه المنطقة لان خيرها وخيراتها ستعود بالمنفعة والفائدة على الجميع.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…