بيان استنكار حول الجريمة النكراء بحق أهلنا العزل في مدينة عفرين

تلقى الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وبحزن نبأ التفجير الإرهابي الذي ارتكبه  مرتزقة أردوغان، والمنظمات التكفيرية الإسلاموية المدعومة من النظام التركي، بحق  أبناء شعبنا الكردي في منطقة عفرين. إننا في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد ندين وبشدة العمل الإجرامي الخسيس بحق أهلنا المدنيين الذي تم اليوم في28/4/2020م بوساطة تفجيرين إرهابيين ضمن السوق العام، ما أدى إلى قتل ما يزيد عن 60 مواطنا مدنيا بينهم أطفال وشيوخ ونساء، وقرابة 100 جريح.
 إننا في الاتحاد العام نوضح للعالم أن هذه الجريمة النكراء هي استمرار لمسلسل الجرائم المخططة والمتتالية ضد المدنيين الكرد العزل المتمسكين بأرضهم، وممتلكاتهم، وعليه فإننا نهيب بالمنظمات الإنسانية والمدافعة عن حقوق الإنسان أن تساهم معنا في إدانة هذه الأعمال العدائية اليومية بحق شعبنا المسالم، والانتهاكات الصارخة لحياة المواطنين العزل، وأن توصل أصوات أهلنا إلى العالم الحر،  وأن تستنكر غياب العدالة في ظل المنظمات التكفيرية، ومرتزقة أردوغان من الفصائل المرتزقة الذين يحتلون ترابنا، والهادفين على تهجير البقية الباقية من أهلنا الكرد من مدنهم وقراهم، لنهبها إلى جانب التغيير الديمغرافي، البادئين به منذ احتلالهم للمنطقة.
 وبالمقابل فإننا نطالب” الشرفاء” من المعارضة السورية، أن يوقظوا ضمائرهم ليدينوا قادة هذه المنظمات الإجرامية، والمرتزقة، وأزلامهم، ليدافعوا عن  ذويهم وعائلاتهم وشعبهم الآمن في إدلب وشمال حماة، حيث تنتهك هناك أعراضهم، ويقتلون بيد جيش النظام المجرم وميليشيات حزب الله اللبناني ومرتزقة إيران، بينما هم منصرفون إلى القتل، والخطف، وحرق الأخضر واليابس، والاعتداء على كرامات الناس، والسطو على بيوتهم، وممتلكاتهم، وأموالهم، أمام أعين العالم كله، من دون أن يرف جفن لقادة- الائتلاف- المسؤول عن كل ذلك، عبر حكومته البيدقية، بعد أن قبلوا بأن يكونوا مجرد دمى بأيدي المحتلين، ليخونوا ثورة “الكرامة” ودماء السوريين.
  ما جرى اليوم بحق أهلنا في عفرين، يعكس عن تنامي مؤامرة خطيرة بحق شعبنا الكردي، بل والشعوب السورية عامة، فبهذه الجريمة النكراء والتي سبقتها تتم محاولة تسليط الأضواء على عفرين، وإلهاء الإعلام بها، لينسى العالم ما تقوم به تركيا وروسيا وسلطة بشار الأسد من مؤامرة القضاء على البقية الباقية من المعارضة في إدلب وحولها، والتي تأتي على حساب دماء المدنيين في عفرين وإدلب، بل وآخر تلك الجرائم اغتيال الجندرمة التركية قاصراً سورياً في أحد شوارع أضنة، بدم باردن لأنه تهرب من دفع مخالفة الخروج في فترة الحجر الصحي.
وعليه فإننا في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نكرر إدانتنا واستنكارنا الشديدين لما يخطط له المجرمون، معارضة وسلطة والقوى الإقليمية المعنية بالأمر، من المؤامرات القذرة بحق شعبنا في منطقة عفرين، والشعوب السورية عامة.
  راجين المولى لنا ولأهلنا في عفرين، الرحمة والسلامة، وللجرحى الشفاء العاجل
28-4-2020
 المكتب التنفيذي للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف   لم يتعرّض شعب في تاريخه الحديث إلى التهميش والإجحاف والظلم بقدر ما تعرض له الشعب الكوردي عموماً والكورد الأيزيديون خصوصًا. فعلى مدار تاريخهم الطويل المجبول بالدماء والإنكسارات والقهر، تعرض الأيزيديون إلى العشرات من جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية، وحملات الإبادة الجماعية، إبتداءً مما سمي بالفتوحات على أيدي الغزاة الإسلاميين الأوائل، ومروراً بالعصرين الأموي والعباسي وما بعدهما، واستمر…

أكرم محمد تشهد الساحة السياسية الكردية السورية حالياً واحداً من أعنف السجالات الفكرية والسياسية، المتمحورة حول شخصية الدكتور عبد الحكيم بشار، القيادي التاريخي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأول رئيس للمجلس الوطني الكردي. فالباحث في مسيرته يراه سياسياً أمضى عقوداً في خندق المعارضة الراديكالية ومطالباً بالفيدرالية من عواصم الاغتراب الأوروبية والإقليمية، لينتهي به المطاف اليوم جالساً تحت قبة مجلس الشعب في…

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باسم مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…