PYD أداة وليس فصيلا كرديا

تجمع الملاحظين: كاوار خضر
تستغرب غالبيتنا انتهاكات الأداة، بأفرعها المختلفة، حقوق المواطنين، وخطف القاصرين والقاصرات، أو الاعتداء على مكاتب الأحزاب غير المنضوية تحت لوائها… ويأتي هذا الاستغراب، كون المستغربين يعتبرونها فصيلا كرديا؟ وهي ليست كذلك. لو أن هؤلاء المستغربين أعادوا قراءة تاريخها؛ لوجدوا أنها أداة أوجدها المقتسمون لتهديم الحراك الكردي وإمحاء وجوده. 
لقد حان الوقت للمقتسمين استعادة أداتهم؛ بعد أن استعارها منهم التحالف الدولي، وأدت مهمتها للجهتين على أكمل وجه. استفاد النظام والتحالف الدولي منها عندما أشغلتنا بداعش، ولكعتنا عن المشاركة في الثورة السورية كما ينبغي. 
أكد لنا مسؤولون مرموقون في المحافل الدولية: لو أن الكرد شاركوا في الثورة السورية كما ينبغي؛ لاعتمدت عليهم الأطراف الدولية، لبعدهم عن الجهادية.
نتساءل: هل يجهل المستغربون من أنها أداة المقتسمين لإمحائنا؟ هل لا يبصرون عما تفعله الأداة بنا من فعائل لا تمت إلى الكردية بشيء؟ أم أن الخوف يدفعهم أن يغضوا أبصارهم عنها؟
بدلا من أن نحاسبها على القوانين والنظم الدولية والإنسانية، علينا أن نتوجه إلى جماهيرنا ونوثق لها بأنها أداة المقتسمين. ونقنعها أن كل فصيل يأتي عن إدراك بنشاط مضر للقضية كالتي تأتي به الأداة فهو عدو، مهما كانت مكانته ومواقعه في الحراك الكردي وبين الأمم. فالمقولة الثورية تقتضي: أن خطأ القائد يعتبر خيانة! ما بالكم من أحلّ بنا كارثتي عفرين وشرقي الفرات، والتغيير الديمغرافي وخطف القاصرين والقاصرات وتجنيدهم؟ ألا يكفينا أنها سببت في قتل الآلاف منا، وضعفها من الجرحى والمعوقين، وتجويعنا، وقطع الماء والكهرباء عنا، وإرغامنا على بيعنا إياها محصولنا بأسعار بخسة؟
بنهجنا المتبع حاليا، نوثق شرعيتها لدى المحافل الدولية. من واجبنا، مثقفين وكتابا، ألا ننسبها إلى الفصائل الكردية مطلقا، على الأقل في كتاباتنا؛ ليعلم العالم بذلك.
عندما تتوحد أقلامنا في نبذها ولفظها من الكردية، وتبين انتحالها لكرديتنا، لا بد للمحافل الدولية مراعاة أراء تلك الأقلام واحترامها. كل ما نكتب عنها بأسلوبنا هذا، يتحول إلى وثيقة توثق كرديتها؟ 
في لقاءاتنا مع المسؤولين في المحافل الدولية يشيرون إلينا: أن ما تقدمه الفصائل الأخرى، غير الكردية، بشأن إجرامها بحق الكرد أكثر منا بكثير. وهذا مخجل جدا! 
للتذكير فقط: «النظام الشمولي: هو نظام ينعدم فيه القانون والنظام إلا ما يحافظ على وجوده في سدة الحكم…».
والغريب أننا، الفئة المتنورة، نعتبرها تنظيما عاديا، رغم أنها تنظيم شمولي، كما لا تميز كتاباتنا بين من يكون مخترقا ومن يكون أداة؟ 
rawebdkurd3@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف   لم يتعرّض شعب في تاريخه الحديث إلى التهميش والإجحاف والظلم بقدر ما تعرض له الشعب الكوردي عموماً والكورد الأيزيديون خصوصًا. فعلى مدار تاريخهم الطويل المجبول بالدماء والإنكسارات والقهر، تعرض الأيزيديون إلى العشرات من جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية، وحملات الإبادة الجماعية، إبتداءً مما سمي بالفتوحات على أيدي الغزاة الإسلاميين الأوائل، ومروراً بالعصرين الأموي والعباسي وما بعدهما، واستمر…

أكرم محمد تشهد الساحة السياسية الكردية السورية حالياً واحداً من أعنف السجالات الفكرية والسياسية، المتمحورة حول شخصية الدكتور عبد الحكيم بشار، القيادي التاريخي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأول رئيس للمجلس الوطني الكردي. فالباحث في مسيرته يراه سياسياً أمضى عقوداً في خندق المعارضة الراديكالية ومطالباً بالفيدرالية من عواصم الاغتراب الأوروبية والإقليمية، لينتهي به المطاف اليوم جالساً تحت قبة مجلس الشعب في…

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باسم مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…