الأستاذ عز الدين ملا والكرة في الملعب الكردي

تجمع الملاحظين: كاوار خضر
يطلعنا الأستاذ عز الدين ملا تباعا عما يصرح به أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا، من تصريحات في تقرير إعلامي، له الشكر من تجمعنا. والتقرير لا يخلو من بعض الفوضى التي تلقي ببعض ظلالها على أمور لا نتبين منها المقصود تماما. على العموم تقرير يفيد المتتبعين للحالة الكردية في غربي كردستان.
في مقدمة التقرير شكاية عن بطء  سير المفاوضات، وكذلك عن الوضع المعيشي المذري، والقرارات الأحادية الجانب، وخطف القاصرين والقاصرات، ويشير بالمجمل إلى المعاناة القائمة في مناطقنا الكردية. 
يتضمن التقرير مسلمات مثل: «قوة الكورد في المطالبة بحقوقه المشروعة وتثبيته في الدستور السوري في أي مؤتمر أو محفل سوري أو دولي مرتبط ارتباط وثيق بوحدة الكورد»!
هذه المسلمة صحيحة من حيث المبدأ، ولكن الحاصل في الحالة السورية أن أمورها خرجت من يدها وانتقلت إلى قوى كبرى، وجزئيا إلى القوى الإقليمية. هذا ما يشهد به الإعلام العالمي والمحلي بشكل عام. ولنا دور في المعادلة الدولية، إلا إنه مرتبط بمصالح الدول الكبرى. من الناحية الواقعية، تستخدم هذه الدول قضيتنا كورقة تلوحها في وجه مقتسمينا! كي لا يتجاوزوا الحدود المرسومة لهم.
ومن ناحية أخرى لسنا مؤهلين للاستفادة من التضاربات القائمة بين المصالح الدولية. أما ذكر هذه المسلمة مجردةً، يُنسينا تأهيلنا ذاتيا! والوحدة المفروضة علينا لن تختلف عن تلك التي فرضتها أميركا على سليمانية وهولير، وتلاشت حينما اجتاحت قوات العبادي كركوك؟ فوحدة من هذا القبيل هي من أجل مصالح اللاعبين الكبار، وإن كان للكرد فيها سهم من الفائدة. فالإقليم ما زال رهن مصالح الكبار، ليس بوسعه مساعدة نفسه بمعزل عنهم. وحالة غربي كردستان مختلفة عن حالة الإقليم، كون الحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق كان هو المهيمن، أما في حالتنا قنديل هو المسيطر، فالرجحان سيكون لصالح طهران ودمشق وموسكو، مهما أكدت لنا أميركا وفرنسا عكس ذلك.
ما نراه من المفيد أن يطالب حزب الأستاذ ملا وبوساطة الرئيس البارزاني إلى ترجيح الكفة لصالح مجلسه، قبل أي اتفاق لوحدة الصف. حيث مصالح أميركا وفرنسا ليست قائمة على الكرد وحدهم كما يُشاع، كون سوريا كانت تابعة للاتحاد السوفيتي، والآن بوتين يحاول استعادتها. سوف لن ترى أميركا وفرنسا ضيرا من تركها لبوتين على حساب مسائل عالقة بينهم في مناطق أخرى؟ 
ولدى مجلسه ورقة قوية إذا أجاد استخدامها! وهي خطف القاصرات، وتجويع السكان، وقطع الماء والكهرباء… خلاصة القول معاناة السكان من قسد.
لنا جولة أخرى، ولكن بعنوان مختلف
rawendkurd3@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…