توضيح حول إساءات قناة «روداو»

حسين جلبي
بلغني أن قناة “روداو” عمدت من خلال أحد عمالها، إلى عمل بث “لايف” لمدة ساعة كاملة بطريقة رامي مخلوف، للإساءة إلي وشتمي والتشبيح علي وتهديدي بحزب العمال الكُردستاني، الذي تعمل القناة بوق دعاية لأجندته في المناطق الكُردية السورية، درجة أنها تتبنى جميع المصطلحات التي يطلقها الحزب على المنطقة.
كما نقل لي الصديق الذي شاهد البث، بأن القناة افترت علي وحرضت إقليم كُردستان الذي أُحبه كثيراً، بأن ادعت كذباً وبهتاناً بأنني قلت خلال منشور لي، بأنه “لا يوجد قانون في إقليم كُردستان”، علماً بأن المنشور الذي كتبته لا يزال موجوداً على صفحتي، وهو لا يشير إلى إقليم كُردستان من قريب أو بعيد.
وبلغ الكذب بقناة “روداو” خلال بثها مبلغاً، بأن ادعت بأنني كنت شهدت على قناة أورينت، على ادعاءات “جينوسايد تعرض له العرب على أيدي حزب العمال الكُردستاني في سوريا”، وهو ادعاء كاذب يفتقد إلى الدليل، ويدخل ضمن إطار التحريض علي، إذ لم يسبق لي أن قلت مثل ذلك يوماً، تصريحاً أو تلميحاً. 
ويهمني هنا أن أشير أيضاً، إلى أن معظم القضايا التي أثيرها على وسائل التواصل الاجتماعي، ومنها تلك التي تخص أفراداً يعيشون في المناطق الكُردية السورية، إنما تكون بعد معرفة أكيدة، حيث تحول ظروف أصحابها الخاصة دون تناولها بأنفسهم، فتتحول مثل مثلها القضايا العامة التي أتناولها إلى قضية ضمير.
لم أقم خلال المنشورات التي كتبتها حول قناة “روداو” بشتمها أو شتم العاملين فيها، وعندما وصفت سلوكهم/سلوكها؛ في نشر خبر دون ذكر مصدره بأنه “وقاحة ولصوصية”، فقد كنت أصف الواقعة التي أقدموا عليها، كما أنني لم أذكر اسم أي شخص واحد في القناة أو وظيفته، ولكن يبدو بأن من على “رأسه بطحة يحسس عليها” ومن في “جلده شوكة تنخزه”.
أدعو القناة التي لا أشاهدها منذ مدة طويلة، ويقتصر اطلاعي القسري على بعض فضائحها، من خلال ما يُنشر على صفحات الفيسبوك، التي لا يتحكم المرء بالمحتوى الذي يعرض عليها، أدعوها إلى التزام المعايير الأخلاقية في عملها، والتزام المهنية والحيادية، وامتلاك الشجاعة بإنهاء مقايضة حرية الإعلام بتصريح العمل من المنطقة، وبذل الجهد من أجل الوصول إلى المعلومة بدلاً من سرقة جهود الآخرين، وأدعو كادرها المقرب بمعظمه من حزب العمال الكُردستاني أو حلفاؤه، إلى الابتعاد عن الأجندات الحزبية وترك الأحقاد الشخصية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…

صديق ملا عزيزي العربي السوري : الكورد ليسوا ضيوفا في سوريا …??.!! بعض الكورد الذين هجِّروا من تركيا بعد ثورة الشيخ سعيد إلتجؤوا إلى (الدولة الفرنسية) وليس إلى الجمهورية العربية السورية وسكنوا في المناطق الكوردية بين أهلهم وإخوانهم الكورد . وأول وفد عربي ذهب إلى (سيفر ) وطالب بالدولة السورية كانت جغرافية دولته من انطاكية مرورا بحلب دون شمالها وحماه…

د. محمود عباس قبل فترة استُهدفت ليلى زانا، واليوم سريا حسين، وغدًا قد تكون كوردية أخرى. ليست القضية في الأسماء، ولا في اتجاهاتها السياسية، بل في النمط الذي يتكرر بإيقاعٍ مقلق، المرأة الكوردية تتحول إلى ساحة اشتباك. ما يجري لا يمكن اختزاله في (نقد عابر)، كما لا يجوز إنكار وجود أخطاء أو اختلافات داخلية، فذلك جزء طبيعي من أي مجتمع…

نظام مير محمدي * استراتيجية “الهروب إلى الأمام يدرك النظام الإيراني اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن بقاءه بات على المحك. إن دخول طهران في أتون حروب إقليمية طاحنة ليس مجرد خيار عسكري، بل هو استراتيجية سياسية تهدف إلى تصدير الأزمات الداخلية المتفاقمة. ومع تحول هذه الحروب إلى عبء يستنزف ما تبقى من شرعية النظام، تصاعدت حالة السخط الشعبي…