فرص نجاح مخرجات الحوار الكردي الكردي

موسى موسى
  
ملفات عديدة وشائكة على طاولة المفاوضات بين المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي برعاية ومشاركة أمريكية وتشجيع فرنسي ودعم من اقليم كردستان، اسفر عن رؤية سياسية، وعلى أمل أن يتم البحث في الملفات الأخرى في الأيام القليلة القادمة.
ومن الخطأ والخطر أيضاً عدم التمييز والفصل، من حيث الأهمية، بين الملف السياسي ومجموعة الملفات الأخرى، الإدارية والأمنية والعسكرية والمالية والاقتصادية، إضافة الى ملف المعتقلين والمختفين، فالملف السياسي يعتبر من أهم الملفات استراتيجيةً، يستدعي ضرورةَ تجاوزهِ النطاقَ الكردي، ووضعهُ على طاولة المناقشات الدستورية أمام اللجنة الدستورية في جنيف بُغية التوافقِ عليه، كونه لا قيمة للرؤية السياسية – التي تم التوصل اليها- 
 إذا ما بقيت حبيسة الحجرة الكردية، والتي من الواجب أن يتم تمريرها في مصفاة هيئة التفاوض لإيصالها وطرحها والدفاع عنها في اللجنة الدستورية، التي أبدى مبعوث الامم المتحدة الخاص لسوريا السيد غير بيدرسون في إحاطته لمجلس الأمن بتاريخ ١٨ أيار ٢٠٢٠ جاهزيته لتوجيه الدعوة لعقد الدورة الثالثة للهيئة المصغرة للجنة الدستورية في جنيف حين تسمح ظروف السفر دولياً بذلك، لذلك يجب التفكيرُ بضرورةِ حَمْلِ الامريكي لتلك المخرجات وإيصالها الى حيث يتم التوافق الداخلي والإقليمي والدولي عليها.
بقية الملفات رغم أهميتها، ورغم ما يبعث الامن والاستقرار والطمأنينة في النفوس، إلا أنها ستكون آنية، ولا يكتب لها فرص النجاح والاستمرار، وسيهوى ذلك الصّرحُ  إن لم يرتكز  على التوافق الداخلي والإقليمي والدولي على المخرجات السياسية للحوار الكردي الكردي.
٢١/٥/٢٠٢٠

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بسم الله الرحمن الرحيم تكرّر العدوان غير المشروع على إقليم كوردستان الليلة الماضية مرة أخرى، وللأسف أسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين الأبرياء في قرية زَرگزَوي بمحافظة أربيل، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية. وهذا الأمر يُعدّ غايةً في الإجرام والظلم، حيث يُستهدف مواطنو كوردستان العُزّل بهذه الطريقة ومن دون أي مبرر، بدافع الحقد الأعمى. إن استشهاد هذين المواطنين البريئين قد…

شــــريف علي في السياسة كما في الاجتماع البشري عمومًا، لا توجد معادلة أكثر هشاشة من تلك التي تقوم على “اتفاق الفاسدين”. هذا النمط من التفاهمات، الذي يُبنى على تقاسم الغنائم بدل تقاسم المسؤوليات، يحمل في داخله بذور فنائه منذ لحظة ولادته. إذ لا يمكن لمنطق النهب أن يتحول إلى منظومة حكم مستقرة، ولا يمكن لتحالفات المصالح الضيقة أن تصمد أمام…

حوران حم في لحظات التحوّل الكبرى، لا تكون أخطر التحديات تلك القادمة من الخارج، مهما بلغت قسوتها، بل تلك التي تتسلل إلى الداخل بهدوء، وتُعيد تشكيل الوعي، وتُربك الاتجاه، وتُفكك البنية من حيث لا نشعر. ولعلّ أخطر ما أصاب الحركة الكردية عبر تاريخها الحديث، ليس فقط حجم الاستهدافات الإقليمية والدولية، بل ذلك المرض المزمن الذي تكرّر بأشكال مختلفة: الانشقاق… وما…

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…