مصير HDP المرعب في ظل حكومة AKP الجديدة

 

عبدالغني يحيى

 

  قبيل البدء بالانتخابات
البرلمانية التركية المبكرة في الأول من تشرين الثاني الماضي توعد أحمد داود أوغلو
الجماهير الكردية في مدينة وان قائلا: (إذا لم تصوتوا لحزب العدالة والتنمية AKP
فان زمن الاغتيالات سيعود)! ويبدو ان الذين توعدهم لم يصوتوا لحزبه بالشكل الذي
أراده، بل اوصلوا حزب الشعوب الديمقراطي HDP الى البرلمان، وهذا مادفع باوغلو
لتنفيذ وعيده، إذ لم تمر سوى ايام على تلك الانتخابات، وإذا بالحكومة التركية تحكم
على برلماني ل HDP بالسجن 6 سنوات. وقبل نحو (10) ايام اطلق النار
على رئيس HDP
صلاح الدين دمرداش عندما مان عائدا من مطار ديار بكر إلى منزله. وفي 28-11-2015
اغتيل رئيس نقابة المحامين طاهر ألجي في المدينة نفسها وقتل معه مواطن كردي ايضا،
واتهم دمرداش الشرطة التركية بمقتله وكان مصيبا. وفي 2-12-2015 نجت البرلمانية
الكردية ليلى بيرليك من عملية قتل في مدينة شرناخ. وفي خلال اقل من شهر غيب عن
الانظار مواطنون كرد بينهم نساء واطفال. وماتزال المطالبة بالكشف عن مصيرهم قائمة.
ماذكرته كان على سبيل المثال لا الحصر.

 

ان ما حصل وسيحصل بحق النشطاء الكرد كان متوقعا، فالحكومة التركية لاتميز بين حزب
العمال الكردستاني PKK وبين HDP  إذ بعد (فوز) AKP مباشرة في تلك الانتخابات، هدد
القادة الاتراك PKK بالفناء، عليه فان AKP سيمضي قدما لافناء HDP كذلك وسيكون
مستقبل اعضائه : الاغتيال، والتغييب عن الانظار والسجن والقتل ومواجهة التهم
الكيدية هذا ما يخطط له AKP و ما على HDP  إلا أخذ الأمر بجد.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…