نهاية داعش وخيمة

 

عبدالعزيز مشو
منذ أن بدأت ثورات الربيع العربي في
تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن ومع استمرار القتال في العراق وعدم تحسن الاوضاع
الأمنية وممارسة القتل الطائفي في تلك الدول ومع انتشار الفوضى العارمة في معظمها
والتي أدت لسطوع التيار الاسلامي في أغلبها نتيجةٍ لطمس حقوقهم والتي حملت لديهم
حالات احتقان وأحقاد كانت تتعرض في السابق للصمت لممارسة الانظمة السابقة سياسة
القمع لتنشأ مع تلك الاحداث منظمة داعش الارهابية وانضم اليها معظم المقاتلين السنة
خصوصا في العراق ثأرا لخسارته معظم المراكز القيادية الحساسة ولتعرضهم للمسألة
القانونية على يد القادة الجدد وهم من الطائفة الشيعية ونفس الأمر ينطبق على السنة
السوريين الذين لاقوا المزيد من القمع والقتل والتشريد على يد السلطات السورية ذو
الطائفة العلوية لتخلق لدى هؤلاء سياسة الحقد والثأر والذين انضموا إلى صفوف داعش
والذين قاتلوا بكل ضراوة ظناً منهم بحرية الخلاص
 ولسرعة انتشاره وامتداده على الاراضي العراقية والسورية أنضم اليه القسم الاكبر من
المتطرفين في معظم أرجاء المعمورة ومع توفر القوة الكافية له من خلال سيطرته على
العتاد العسكري للقوات العراقية التي رضخت بقرار من المالكي وأسياده ليبسط سيطرته
على أغلب المناطق السنية في العراق وسوريا واتخذ من مدينة الرقة السورية عاصمة له
بارزا كأحد أقوى التنظيمات الارهابية في العالم وذو قوة عسكرية هائلة مالكاً في
الوقت ذاته قاعدة اقتصادية ضخمة جعلت المنضمين اليه في ازدياد مما زاد في أطماعه
لكسب المزيد من الاراضي ولكن توجه داعش نحو المناطق الكردية وصمود الكورد في وجههم
ودحرهم بمؤازرة قوات التحالف الدولي بقيادة امريكية هي من افقدت داعش بهو
الانتصارات وتلقت المزيد من الخسائر وفقدت المزيد من الاراضي ومع اصرار الدول
العظمى على فرض الحصار على داعش وتجفيف مصادر تمويله كل ذلك ادى إلى انحسار تلك
القوة وضعفها وهي ما جعلها تتلقى الهزيمة تلو الاخرى وتتوجه إلى نهايتها الوخيمة
والقريبة جدا والمتمركزة في بعض المناطق لا أكثر ولكن ما يخصنا من كل هذا هو السؤال
التالي لما نشأ داعش ولمصلحة من ولما تنتهي هكذا فهل من صنع داعش وجعله وحشاً
بشرياً أراد إنهاءه قزماً وإلى زوال قريب جداً فهل جاء داعش لمصالح الدول العظمى أم
لصالح الأنظمة المستبدة والمتهالكة ولكن ما الفائدة إن زال داعش وخرج في الوقت
دواعش أخرين يقفون ضد مصالح الشعوب وإلى جانب الأنظمة المستبدة وتحت أنظار الدول
العظمى والتي تحارب داعش وأتباعه أم أن السياسة قد تغيرت ولصالح الشعوب وقد آن
الوقت المناسب لنيل حقوقها وتغير الخارطة السياسية في الشرق تماماً اليس ما لاقته
تلك الشعوب تستحق التغيير فعلا فكانت داعش هي الاحجية للتغير وقد حان الوقت لزوال
الدواعش .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي