ذزاعي النظام السوري الضاربتين كُردياً وعربياً

حسين جلبي

كتبت أمس ـ قبل أقل من 24 ساعة ـ عن
الإندفاعة الغير عقلانية لحزب العمال الكُردستاني في سوريا و عن الثمن الذي بدأ
الكُرد بدفعونه لذلك، و ذلك خلال تعليق لي على عملية التطهير العرقي التي بدأت
تستهدفهم في الرقة، و تحدثت عن مرافقة البعض لتلك الإندفاعة، التي لا يعرف الحزب
نفسه حدودها أو غايتها بالهربجة للمندفعين و السخرية من الطرف المقابل و الضحك
عليه، و قلت حرفياً بأن نهاية ذلك ستكون دموية. 
و هاهي داعش تقتحم كوباني التي
كانت الجماعة الآبوجية قد أعلنت تحريرها و بدأت بتحويلها إلى متحف، و هاهي كذلك
تقتحم الحسكة التي من المفترض أيضاً أنها أكبر مدن كانتون الجزيرة الذي يرأسه
قائدهم الشيخ حميدي الهادي.
بعد الترحم على الشهداء الأبرياء أقول: متى سيعترف الكُرد بأن حزب العمال
الكُردستاني و داعش ليسا سوى ذزاعي النظام السوري الضاربتين كُردياً و عربياً، و
متى سيقرون بأن ما قامت الجهتان حتى الآن لم تكن سوى عمليات إعلامية هدفها تبييض
وجه نظام الأسد و إعادة تسويقه.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…