مؤتمر الخيانة في القاهرة تحصيل حاصل

  المحامي عبدالرحمن
نجار

يقول البعض كيفما
تولون يولى عليكم: هذه المقولة لا أعتبرها قاعدة صحيحة. 
لأن الشعوب تريد الحرية
وترفض العبودية والديكتاتوريات ومن لفهم من العملاء والخونة اللذين يهرولون إلى
الحضور في المؤتمرات المشبوهة مثل مؤتمر القاهرة.
 التي تسعى فقط إلى إيجاد منفذ
لإنقاذ نظام الأسد المجرم القاتل من المأزق الذي فيه بسبب تدميره لسوريا فوق رؤوس
الشعوب والأقليات المختلفة في سوريا. 
والذي يضطهد الشعب الكوردي في سوريا
ويحارب وجوده منذ خمسين عاماً.
وكان يحيك المؤامرات مع الأنظمة الغاصبة
لكوردستان ضد القضية الكوردية في عموم كوردستان. 
وهو الذي أقدم على زرع هؤلاء المدجنون العملاء داخل الحركة الكوردية ليستخدمهم في
كل الأوقات وخاصة في مثل هذه الأوقات العصيبة التي وضع النظام نفسه فيه. أما في
الطرف الأخر: عندما نرى الأحرار اللذين يريدون الخير لشعبهم. يكتبون حول قيادات
الأحزاب الموجودة بمناسبة وبدون مناسبة !. ويذكرون كل علاتهم مثل:
 – تبنيها
لبرامج سياسية قزمة لاترتقي إلى مستوى حقوق شعبنا إرضاء”للغير على حساب
شعبهم.
– إقدامهم على تقسيم الحركة الكوردية إلى أكثر من ثلاثين
حزيباً.
 نزولا”عن رغبة معلميهم في أجهزة مخابرات النظام المختلفة كي تفقد
الحركة الكردية قوتها ومصداقيتها لدى الشعب الكوردي، وكي تبقى غير قادرة على تحقيق
طموحات شعبنا.
– حباً في المنصب القيادي وتحقيق مكاسب شخصية وأحيانا” حزبية،
ولكنها وقتية تصعد كالفقاعات وسرعان ما تخمد. 
دون تحقيق أي مكسب لشعبنا، رغم
تقديم شعبنا لبعض التضحيات الجسام. 
ولكنهم يستغلون تضحيات أبناء شعبنا لمصالحهم
الحزبية الضيقة. 
وفي النهاية تذهب هذه التضحيات سداً.
لأن هؤلاء في الأصل
ليس لديهم مشروع كوردي يخدم الشعب الكوردي وقضيته العادلة. ولكن اللوم في النهاية
على الأحرار لأنهم غير قادرين على تجميع وترتيب أنفسهم في كيان واحد. كي يصبحوا
حاملين لبرنامج ورؤيا واضحة ترتقي إلى مستوى طموحات شعبنا، وتشكيل قوةً تستطيع بها
حماية شعبنا من غدر الغادرين، ويتم قطع الطريق أمام العملاء والمدجنين والإنتهازيين
ومنعهم من تنصيب أنفسهم ممثلين عن الشعب الكوردي، ومنعهم من حشر أنفسهم في
المؤتمرات كممثلين عن شعبنا. ويقدمون على المساومة على حقوق شعبنا الكوردي كما حدث
أخيراً في مؤتمر الخيانة في القاهرة. 
والحجة لدى هؤلاء الأحرار بعدم تجميع
قواهم والإنضواء تحت لواء حزب هو أنهم يقولون: لانريد أن نضيف رقماً( حزباً ) آخر
على الساحة، وبهذه الحجة الغير المبررة يبقى مصير شعبنا أسيراً بيد تلك القيادات
التي تتنافس على المساومة والتنازل على حقوق شعبنا الكوردي للغير وفي جميع
المحافل. 
أقول للأحرار كفى علينا الإسراع في إيجاد البديل… 
فرنسا 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…