جسور الثقة…. ضمانة لسوريا

أحمد حسن – عفرين

الحقيقة الساطعة
والتي لا يستطيع أحد انكارها أن الوطن السوري يتألف من مكونات قومية واثنية ومذهبية
….. مختلفة مثل العرب والكرد والتركمان والآشور والسريان …….. ودينيا
(مذهبيا) مسيحيون وازيديين ودروز وسنة وشيعة وما بينها من فروع وتشعبات وهذا التنوع
والاختلاف كله أضاف الى اللوحة السورية رونقا وجمالا وتكاملا وأعطى قوة ومتانة
للمجتمع السوري فبدى الوطن السوري كلا متكاملا (سياسيا – ثقافيا – اجتماعيا –
اقتصاديا ……….) والذي عاش في فترات ما بعد الاستقلال (1946) في حالة سلام
ووئام وازدهار اقتصادي بات مضرب مثل وحذا للبعض الاقتداء بالتجربة السورية وقتها
(ماليزيا) مثالا وعاش الشعب السوري حياة حرة ديموقراطية برلمانية يشهد لها التاريخ.
على الرغم من هذا كله فالمكونات السورية ليست هي التي وضعت الخريطة (الجيو –
سياسية) أي السياسية والجغرافية للوطن السوري بل فرضت من قبل القوى المحركة في
العالم بعد انتهاء الحرب الكونية الأولى (سايكس – بيكو) فرضت على العربي كما فرضت
على الكردي والتركماني والآشوري والسرياني …….. والآن وبعد دخول الثورة السورية
عامها الخامس الثورة التي انفجرت نتيجة تراكمات الأخطاء والأمراض والفساد والظلم
والدكتاتورية لأكثر من خمسين سنة منذ استلام حزب البعث زمام الأمور في سوريا خاصة
في عهدي الأسد ( الأب والابن) الثورة التي كانت شعارها الحرية والكرامة  و (واحد
واحد الشعب السوري واحد) بتنا نسمع أصوات شوفينية هنا وهناك تحاول توسيع الهوة بين
المكونات السورية التي تخدم مخططات النظام وأدواته التشبيحية بالدرجة الأولى وإحداث
شرخ في المجتمع السوري واقحام الوطن السوري (أرضا وشعبا) الى خيارات ليس للشعب
السوري فيه مصلحة خاصة باتت الاحتمالات كلها مفتوحة على مصراعيها مع انتهاء مئوية
(سايكس – بيكو) فالمطلوب من الجميع تعزيز وتمتين جسور الثقة بين جميع المكونات عربا
وكردا وتركمان وآشوريين وسريان …… وبالتالي اسقاط النظام الدكتاتوري بكل رموزه
ومرتكزاته الأمنية والعسكرية وبناء دولة عصرية حضارية ذو نظام ديموقراطي تعددي
برلماني فيدرالي ( اتحادي ) ينعم فيه الجميع بالحرية والكرامة وطن تستند فيها
الحياة على قاعدة ((الدين لله والوطن للجميع))
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…