لماذا يصبح الكوردي لاجئا

 أمين عثمان


صورة آلان الكوردي من كوباني هزت الضمير العالمي
والانساني والاخلاقي ، تحرك العالم عمليا وليس عاطفيا فقط بل اصبحت قضية سياسية على
المحافل الدولية والاعلامية أدى الى عقد قمة اوربية وتغيير في قرارات اللجوء في عدد
من دول العالم ونتيجة سيل اللاجئين المتدفقة الى اوربا عبر قوارب الموت والظروف
الصعبة  الذين هربوا من الحرب ليلاقوا الموت في اعماق المحيطات والبحار والوقوع في
ايادي تجار البشر والمافيات . تحرك الضمير العالمي وكانت ندوات واجتماعات وحوارات
ولقاءات للحد من خطر الهجرة وتوزيع اللاجئين على الدول الاوربية . تحرك السياسيون
والرؤساء والرياضيين والاعلاميين والحقوقيين والاقتصاديين  كل حسب طريقته واسلوبه
في التعامل مع قضية اللجوء ومساعدة اللاجئين . 
سوريا وصل عدد اللاجئين الى احد عشر مليونا منها اربعة ملايين خارج سورية وكورديا
وصل الى حد اقصى أدى الى تغيير ديمغرافي في المدن والمناطق الكوردية ..؟ كورديا
ارسلت رؤساء الاحزاب الكوردية اولادهم وعائلاتهم الى الخارج منذ بداية الثورة
السورية وهربوا هم ايضا الى اقليم كوردستان وتركيا ..؟ أخطاء سلطة الامر الواقع
بفرض التجنيد الاجباري والاقصاء للاحزاب والاوضاع الاقتصادية والحصار والحرب
الداعشية من قبل النظام السوري..؟ هروب الاغنياء والبحث عن الامان والاستقرار
والبحث عن مستقبل افضل لاولادهم بداية كانت الهجرة الشباب الى اقليم كوردستان
وتركيا للعمل.. ومع تصاعد حدة الحرب والاخطاء والهروب من المسؤولية تدفق الاف من
العوائل الكوردية الى اقليم كوردستان الجنة الموعودة . ثم تصاعد الغزوات الداعشية
في سري كاني وكوباني ادى الى افراغ المدينتين والهروب الى تركيا والاستقرار في
المخيمات …؟ كان المخيمات جحيما لالاف العوائل الكوردية في تركيا واقليم كوردستان
في ظل البرد والجوع والاهمال والمحسوبية والسرقة والرشوة واستغلال واستثمار
اللاجئين في اجندات حزبية الذي اصبح سجونا الكل يريد ان يفر منها الى الخارج .. لم
يستطيع المجلس الوطني الكوردي تنظيم المخيمات وبناء المؤسسات بل سرق المساعدات
الانسانية والدولية للامم المتحدة والمنظمات الدولية ..؟ فشل سلطة الامر الواقع في
الداخل من تأمين الامن والاستقرار وتحقيق فرص العمل وتوزيع الثروات بشكل عادل بل
فوق ذلك كانت هناك ضرائب واخطاء ارهقت المواطن الكوردي ولم يستطع وقف سيل الهجرة
..؟ فشل المجلس الوطني الكوردي في اقليم كوردستان وتركيا والمخيمات من وقف نزيف
الهجرة نتيجة الاهمال والسرقة والاستغلال رغم وجوده في الائتلاف المعارض ودعم حكومة
كوردستان لهم ..؟ فشل المثقف الكوردي في تحديد الاسباب بموضوعية ووضع الحلول
والاساليب لوقف نزيف الهجرة. بل لعب دورا سلبيا في تحريض طرف على اخر وحمل
المسؤولية لطرف دون اخر اثرت سلبا على المجتمع الكوردي لذا يجب : · تفعيل مؤسسات
المجتمع المدني . وقف التجنيد الاجباري محاربة الفساد ومحاسبة المفسدين بناء اعلام
وطني مستقل  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…