صحافة حزبية

اتفاقية دهوك وضرورات التلازم بين نصها وروحها

 افتتاحية جريدة المساواة
تنفس أبناء الشعب الكردي في سوريا وخاصة المهتمين
بالشأن السياسي منهم الصعداء بحذر حين خطا اتفاق دهوك بين المجلس الوطني الكردي
وحركة المجتمع الديمقراطي خطوته الأولى بالإعلان عن تشكيل المرجعية السياسية
الكردية  )البند الأول من الاتفاقية ( وانعقاد جلستها الأولى في الخامس من شهر شباط
وانبثق عنها لجنة انتهت من وضع النظام الأساسي للمرجعية أعقبتها تشكيل لجنتين
إحداها لإعادة النظر في العقد الاجتماعي وهيكلية الإدارة الذاتية المعلنة بهدف
تطويرها وتوحيدها إدارياً وسياسياً والأخرى عسكرية تبحث مع قيادة قوات الحماية
الشعبية سبل وآليات إشراك القوات التابعة للمجلس الوطني الكردي لتأخذ مكانها في
واجب الحماية والدفاع عن روج آفاي كردستان وبات تنفيذ الاتفاق بنصوصه منوط بإنجاز
اللجنتين لعملهما وإقرار ما تراه مناسباً في المرجعية .
صحيح إن المهم في ما ينتظره أبناء الشعب الكردي وأصدقائه هو تنفيذ بنود الاتفاقية
لكنها , وان نفذت ,لا تستطيع إن تنبض بالحياة إذا خلت من روح الاتفاقية, وروحها هو
الهدف الذي جاء من اجلها وهو توحيد الموقف والصف الكردي سياسياً وميدانياً في هذا
الظرف الدقيق والحساس وأن ينعكس ذلك على حالة الناس مشاعرهم وإحساسهم بالأمان
والاطمئنان ويبعد عنهم القلق والهواجس التي ساورتهم وكانت من الأسباب التي دفعت
بالكثيرين منهم إلى الهجرة وإدارة الظهر للأهل والأرض بكل حسرة ,كما يخفق روح
الاتفاق أيضا بإعادة الثقة بين طرفي الاتفاق وتعزيزها وكذلك مع باقي المكونات
وإفساح المجال وبأريحية لبناء شراكة حقيقية في العمل والقرار.
إن تجاهل ما سبق
وممارسة سياسة فرض الأمر الواقع والاستفراد بالقرارات واتخاذ تدابير أحادية الجانب
كالتجنيد الإجباري وإجراء انتخابات شعبية وغيرها وغيرها والضغط على من لم يمتثلوا
لها و معاقبتهم وحرمانهم من الاحتياجات أو تمييزهم فيها يتعارض مع روح الاتفاق
ويجعلها باهتاً حتى وان تم تنفيذها نصاً.
إن تلازم تنفيذ نص الاتفاقية وروحها
يضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية بالوقوف أمام كل الأخطار المحدقة ويطمئن
شعبنا بحتمية الانتصار عليها وتحقيق ما يصبو إليه في الحرية والكرامة والتمتع
بحقوقه القومية والإنسانية التي حرمته منها طويلاً الشوفينيين في الأنظمة الغاصبة
لكردستان .

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…