مغامرات مريبة لا تخدم أبدا قضية الشعب الكردي

د. عبدالباسط سيدا
إعلان كانتون شنكال من قبل حزب العمال الكردستاني، وبمباركة بعض الأطراف من كردستان العراق نفسها، يؤكد أن الجناح المهيمن على هذا الحزب راهناً لا يولي أي اعتبار للمصالح الكردية العليا، بل هو في سعي مستمر لاستغلال الظروف، وتحقيق مكاسب خاصة تنسجم مع حسابات القوى الداعمة له.
ففي وقت يتعرض الأقليم فيه لأشرس هجمة إرهابية، هجمة تهدد كل الانجازات التي حققها الشعب الكردي في كردستان العراف بتضحياته الجسام العصية على أي وصف أو حصر، يأتي هذا الحزب ليستغل مأساة الأخوة الايزيديين، ويركب موجة العواطف، في سبيل بلواغ أهداف تخصه هو من دون الشعب الكردي. ومن يدري فربما، يطالب في الأيام القريبة القادمة بدور أساسي في مرجعية سياسية في إقليم كردستان العراق يدعو إليها، وذلك أسوة بما فعله مع المجلس الوطني الكردي السوري.

 

هذه المغامرات المريبة لا تخدم أبدا قضية الشعب الكردي، بل تخدم القوى التي لا تريد لشعبنا أي خير.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…