هل أكراد سوريا يتذكرون (..!؟..):

 

خليل مصطفى

 

 الذين شكَّلوا المجلس الوطني الكوردي السوري، وكيف طبَّقوا أساليب النظام السوري.!؟ ثُم أيضاً: هل يتذكرون (..!؟..) الذين صنعوا اتحاد الكتاب ــ كورد سوريا (الحالي)، وكيف استجلبوا إبداعات البعثيين.!؟ والمُهم هل (أكراد سوريا) تساءلوا: مَنْ كلف الطرفين (فوَّضَهم) لبناء تلك المؤسستين العظيمتين، والتي مِنْ مهامهما الأساسية، تأمين كُل احتياجاتهم المادية والمعنوية.!؟ وأزفُّ لهم (أكراد سوريا) آخر النَّغمات الجديدة (الآن)، وحيثُ قرأتُ ألحانها: نبأ أصْدَرَهُ أحَدُ النَّازلين الجُّدد على السَّاحتين السياسية والثقافية الكوردية (الأكاديمي التوحيدي المُعاصر)، وهو يتهيأ لتشكيل لجنة مُصالحة (بل والعجيب أنهُ شكَّلها).!؟ وحدَّد مُهمَّتها (النِّضالية): تقريب وجهات النَّظر بين كُتَّاب كورد سوريا، وبالتالي (سلفاً) قرَّر: إزالة خلافاتهم، بل سيمسح كُل أسباب تشتتهم، وسيخلق اتحاد كُتَّاب واحد، ذو صبغة مؤسساتية (أي: رسمية وبمواصفات أكاديمية عالمية).!؟ وعليه:

 

وهنا (يتكرر السؤال): مَنْ كلَّف (فوَّضَ) المتناطح الجديد بتشكيل هذه اللجنة.!؟ ومَنْ كلَّفهُ (أشار إليه وفوَّضهُ) بوضع وترتيب تسلسل أسماء أعضاء هيكلية اللجنة (وخاصَّة: رئيسها المُتفاخر بشهادته الأكاديمية).!؟ وثمَّة قائل: وَيْـكأنَّ حل مشاكل العباد والبلاد، وإزالة الخلافات، هي من تخصصاته ومجموعته الأكاديمية.!؟ ثم (يُتابع المتسائل) لاحظوا الآتي: (رئيسها: دكتوراه في النقد+ عضواً: دكتوراه في الفلسفة المعاصرة+ عضواً: دكتوراه في الآثار+ عضواً: دكتوراه في اقتصاد طاقة).!؟ الله أكبر.. كأن اتحاد كُتاب كورد سوريا، مُتخصص بالمشاريع العامَّة: لمُعالجة الأمراض النَّفسية الكوردية، والتنقيب عن آثار الحضارة الكوردية، والبحث عن بدائل لمصادر الطاقة الكوردية، وبالتالي لتوفيرها لأبناء الشعب الكوردي.!؟ بمعنى: أليس في الميدان سوى حديدان، المُتمثل بـ الأكاديمي (التوحيدي المُعاصر) وجماعته.!؟ ربّي.. بعد كُلِّ ذلك الاستهتار بكورد سوريا.. ولتاريخه، ألم يطفح كيل أولئك التُّجَّار والباعة، أيقظ (رَبّي) عُقلاء كورد سوريا ومُثقفيهم، كي يتكلموا.. يكتبوا.. ينددوا.. يرفضوا.. الذي يجري، هل تناسى أكراد سوريا (وخاصَّة: عُقلاءهم ومُثقفيهم) بأنهم أصحاب القضية الحقيقيون، ويمتلكون الكلمة النَّافذة.!؟ ملحوظة: للحديث بقية.
ملاحظة: البوست   تتمة لما سبق (حديث السبت 24/1/2015).
سلسلة” خليليات” الفيسبوكية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو المثقف لا تصنعه الاجتماعات والمؤتمرات والمظاهر البرّاقة، بل تصنعه المواقف، وتُنجبه المبادئ. المثقف هو ذاك العنقاء الذي يخرج من بين الزحام والآلام، حاملاً مشروعه الوجودي بين يديه. نعم … قد يخطئ المثقف، لأنه بشر، يأكل ويشرب، لكنه لا يخون عمداً، ولا يؤجر مساحات الوعي، ولا يبيع أركان ضميره، ولا ينكر معروفاً. فيبقى وفياً لقضية الانسان، صادقاً في مشاعره،…

شادي حاجي ورقة رؤية استراتيجية لبناء النفوذ الكردي داخل الديمقراطيات الغربية بعد عقود من الهجرة والاستقرار في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، لم يعد السؤال: كم يبلغ عدد الكرد في المهجر؟ بل: لماذا ما يزال تأثيرهم السياسي والفكري أقل بكثير من حجمهم الحقيقي؟ لا تهدف هذه الورقة إلى نقد واقع الجاليات الكردية فحسب، بل إلى طرح رؤية عملية لكيفية تحويل…

سعيد يوسف دار الحرب مصطلح فقهي إسلامي قديم، ارتبط ظهوره تاريخيًا بزمان ومكان محددين، ويقابله مصطلح دار الإسلام. وليس المقصود بالدار هنا المنزل أو دار السكن، بل يراد به : الإقليم أو الدولة والبلدة. تعريف دار الحرب : هي كل بقعة تكون أحكام الشرك فيها ظاهرة. أو كلّ بقعة لا تسود فيها أحكام الإسلام، والسلطة فيها للكفار. وقد وضع…

د. محمود عباس إلى دول الخليج، وإلى العشائر العربية في سوريا والعراق: انتبهوا قبل أن تلتهمكم النار التي يُراد إشعالها باسمكم. من يدفع بعضكم اليوم إلى محاربة الكورد لا يحمي العرب ولا سوريا، بل يستخدم الدم العربي وقودًا لمشروعين إقليميين يتنافسان على إخضاع المنطقة: المشروع التركي والمشروع الإيراني. لا تمنحوا داعش اسم العشيرة، ولا تمنحوا مرتزقة تركيا غطاء العروبة. فالخيام…