شمس لهيبها كردي…!

نيروز ميقري 
يومًا ما حَلم هتلر بوطن قومي لليهود ! فكما تعلمون أن جذوره على الصعيد الايديولوجي، لا تخلو من الماسونية وبعض العقائد الفكرية في أوروبا.
ذكاء هذا الرجل جعله يرتكب أفظع مجزرة بحق شعبه اولا، فبذلك أجبر بني إسرائيل على توحيد الفكر والكلمة
جعلهم وبكل قسوة يخترعون الحجج، يزيفون التاريخ ، ففي مطلع القرن 19، عند تأسيس الحركة الصهيونية العالمية حصلت أحداث دراميّة مرعبة، مثل المذابح في روسيا والهولوكوست في أوروبا الغربيّة.
ومع تأسيس دولة إسرائيل ، هاجر إليها اليهود من كل الدول العربية والأوربية لاحقًا، مما كان له الأثر الكبير في تحولات المراكز السكانية ليهود العالم بحلول نهاية القرن 20.
والآن نحن الكورد متهمون بأننا إسرائيل جديدة تحركنا المصالح والأهداف السياسية الغربية .  وعليه فالعرب من محيطهم إلى خليجهم الفارسي يشحذون السكاكين على رقاب الكورد، ليبدأوا به فصلا جديدا من فصول الإرهاب ولتبدأ المذابح من جديد بحق شعب كل ما يتمناه هوية وطن وعلم يرفرف على أنغام نشيد يرسم احزان الماضي.
والعالم بأسره بمن فيهم الكثير من المسلمين استيقظوا على دوي تلك اللحظة الزمنية التي عاشت فظائع المحرقة والتي طالت شعبا بذاته ليس له ذنب سوى انه يهودي…!
وللأسف، الآن العالم العربي ومعه الإسلام السياسى يزغرد اليوم ويرقص على أنغام شحذ السكاكين وخطابات بن لادن والبغدادي، ليعيد التاريخ إلى الوراء الى ما قبل قرن من الزمن، ومنذ وصول المد الإرهابي وما سمي بداعش بدا وكأن التاريخ يعيد نفسه حيث ارتكاب الفظائع بحق الكورد الايزيدين وسبي النساء وبيعهن  …، وقتل وهتك للأعراض بذريعة أنهم  كفار، نعم ليسوا إسلامًا ومن دين آخر ..!!!
…أين أنتم الآن يا معشر الاسلام فيما يصيبنا؟!!!
قتل وشرد الملايين في ثوراتكم التي ما كانت سوى محارق وفظائع بحق الانسانية جمعاء، بغض النظر عن انتمائتهم الدينية او الطائفية، مسلمون، مسيحيون. صابئة، إيزيديون، شبك سنة وشيعة والقادم اعظم. كورد سوريا وبعبارة وجيزة يرفضون الانسلاخ عن هويتهم القومية وانتمائهم لأمة، رغم تشرفهم بالانتماء لسوريا التي لنا على أرضها ومع الذاكرة ماض وحاضر جميل، ومن يسكن ذكرياته ينزف…. في الماضي استعان العرب بالعثمانين، فهل كانت تلك الحقبة من التاريخ مشرفه ام ساهمت بتاخر التطور ونشر التخلف.
والآن يستعين العالم بالعثمانيون لطمس الشعور القومي الكردي .. كم وجودنا وحلمنا هدام ومرعب .
سيذكر التاريخ يوما ان المحرقة التي التهمت الشرق الأوسط هي شمس، وشمسٌ لهيبها كردي..!
17/10/2019
الولايات المتحدة الأمريكية- تكساس 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…