تحت أنظار جيش الناتو المحمدي!

جان كورد 
من يرى الصور والفيديوهات التي انتشرت مؤخراً من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، عما جرى منذ الغزو التركي لشمال – شرق سوريا ولا يزال يجري على أيدي المرتزقة من الإرهابيين العرب والتركمان الذين جندهم أردوغان، يشعر يالأسف والحزن لما هبطت إليه الإنسانية في هذه المنطقة من العالم، فالأطفال يتمّ قصفهم بالفوسفور الأبيض والمقاتلات الكورد اللواتي يتعرّضن للإغتصاب ومن ثم التنكيل من قبل الذين لحاهم ومظاهرهم وشعاراتهم تفصح غن حقيقة أنهم إرهابيون ومجرمون ساديون، وكذلك الشباب حيث يتم قتلهم أو ذبحهم دون أي محاكمة في الساحات العامة أو على أطراف الشوارع، وما كانت هذه الفظائع لتحدث لولا الاحتلال التركي، وتحت أعين القوات التركية التي سمحت بتلك الجرائم ضد الإنسانية، 
ولم يكن هذا مفاجئاً للدوائر العسكرية والسياسية في أنقره، فقد مارست الفصائل “الإسلامية!” هذه الممارسات التي قد لا يتحمّل أقوى الأقوياء رؤيتها في منطقة جبل الكورد / عفرين سابقاً، ولذلك فإن هذا الجيش ال(محمدجيك: المحمدي) الذي هو فصيل من فصائل الجيوش التابعة لحلف النيتو لايمكن أن ينكر علمه بما يجري على أيدي الإرهابيين الذين جندّهم السيد أردوغان لمحاربة الكورد وسمح لهم بارتكاب أشنع الجرائم التي هو بالذات أدان ما حدث مثلها لشعب الروهينغا المسلم في جتوب شرقي آسيا. ولذا فإن حلف النيتو يتحمّل المسؤولية الكاملة عما يجري للشعب الكوردي في غرب كوردستان. ولو وُجد بين الكورد محامون قديرون لتحضير ملفٍ قانوني دقيق حول مسؤولية الحكومة التركية ورئيس تركيا وحلف النيتو لكانت خطوة عظيمة على الطريق لملاحقة مجرمي الحرب من إرهابيين وداعمين للإرهاب، الساعين للقضاء على جذوة الكغاح التحرري للامة الكوردية، فهم ليسوا ضد شعبنا في هذه المنطقة فحسب وإنما قاموا بالتنكيل والاغتيال والتعذيب والخطف والاغتصاب في عفرين سابقاً ومن قبل في شنكال أيضاً، فأياديهم ملطخة بدماء الكورد حيث يتواجدون. 
وفي الوقت الذي تطير الطائرات الغامضة بين مراكز القرار العربي وتل أبيب، وتتواجد سفارات اسرائبل في العديد من الدول العربية، ويقوم زعماء عرب بزيارة اسرائيل، سراً أو علانية، كما زارها من قبل أردوغان وحصل منها على جائزة الشجاعة لاعترافه بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل، يتذرع أمثال الإرهابي مصطفى السيجري والإعلامي الحاقد أحمد كامل والحقوقي المصاب بداء العداء للكورد هيثم المالح والعسكري أسعد الزعبي الذي يتفطّر قلبه حقداً ولسانه قذارةً على الشعب الكوردي بأن للكورد علاقات مع اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وليس لهم أي حجة أخرى للحرب على هذا الشعب الذي وحّد سلطانهم صلاح الدين بلاد الشام ومصر وسواهما تحت رايةٍ واحدة وحرر القدس من الصليبيين، وهاهم الإرهابيون “الإسلاميون” يحملون شعارهم المحبوب وهم يعبرون الحدود التركية – السورية (جئناكم بالذبح) ويتهمون الكورد بالعمالة لأمريكا واسرائل، في حين أن أمريكا متفقة في أعلى مستوياتها مع السلطان العثماني، الحليف (المحمدي) وهي تتخلى عن الكورد في حين لا تتخلى عن تركيا، فهل من عاقلٍ في المعارضة السورية يرى هذه المهزلة ويقول الحقيقة، عما إذا كانت اسرائيل مع حامل وسام الشجاعة الاسرائيلي أم مع الكورد الساعين لقبسٍ من الحرية على أرض وطنهم، وعما إذا كان البيت الأبيض مع حليفه التركي في النيتو، الذي أبرم معه كل الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية منذ نشوء حلف النيتو بعد الحرب العالمي الثانية، أم مع الكورد الذي خانهم البيت الأمريكي ذاته أكثر من مرّة في تاريخهم الحديث؟ 
 24/10/2019 
facebook: alakurdi2019       kurdaxi@live.com    

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….