هام… بشأن ما صدر عن مصطفى السيجري: الموت لأمريكا و الحياة للبغدادي أمير المؤمنين

المحامي عماد شيخ حسن 
الأخوات و الإخوة الأعزاء:
حرصاً مني على المصداقية أولاً و على عدم انجرار بعض الأخوة و لا سيما الكورد منهم و وقوعهم  في معركة خاسرة مع المدعو مصطفى سيجري ، فقد رأيت ضرورة توضيح ما يلي : 
يبدو أننا نحن الكورد لا زلنا نعاني و في أعلى المستويات نوعاً ما سواءً مع كتّابنا أو ساستنا أو المختصين لدينا في مجال الصحافة و الاعلام و حتى في الأدب العربي ذاته ، لا زلنا نعاني من مشكلة و مشاكل اللغة و اللغات الاخرى و لا سيما اللغة العربية منها ، فلا نجيد أو لا نتمكن من فهمها و قراءتها قراءة سليمة تحول بيننا و بين الوقوع في مواضع الحرج و الأزمات سواءً الطفيفة منها أو تلك التي قد تجلب لنا مصائب شديدة كتلك التي من الممكن ان نقع فيها أثناء تمثيلنا في صياغة الدستور مثالاً .
لذلك رأيت من الهام جداً استغلال هذا المثال و التنويه عبر الى أهمية المسألة ،
علماً أن الوقوع في هذه المطبّات و المشاكل ليس حكرا على الكورد بل الكثيرون من العرب أنفسهم يقعون في ذلك و يعانون من لغتهم ذاتها .
نشر بعض الاخوة و الاخوات عبر صفحاتهم و مواقعهم مقتطفات من مقال للسيجري كان قد نشره في موقع نداء سوريا بعنوان (الموت لأمريكا و الحياة للبغدادي أمير المؤمنين) و رأوا في المقال أو فهموه و استنتجوا منه بأنه دليل ادانة واضحة و صريحة و معلنة منه بداعشيته و دعمه للارهاب و ما الى ذلك و بالتالي  هو دليل دامغ على داعشية و ارهاب كل من يمثلهم و يتبع لهم .
بينما الحقيقة هي … أن السيجري الذي لا اختلف معكم و مع الكثيرين بالمطلق على قذارته و إرهابه و من حوله و معه ، و لكن و من خلال قراءتي لما كتبه لم أجد صراحةً و حتماً و انا مسؤول عن تأكيدي هذا ، لم أجد ما يدينه في هذا الصدد و لا يمكن محاسبته أو ايجاد اي مستمسك عليه من خلال المقال بأنه يدعو الى الارهاب و مناصرته و دعم أهله .
مع ضرورة التنويه الى أن ذلك لا يمنع من الإشارة الى اسلوبه البارع في الايحاء بذلك و ايقاع الغير في مصيدة ما فهموه، و حتى يمكننا ايضا استنباط داعشيته و لكن لا يمكننا إدانته و إثبات ذلك ضده من خلال المقال، كونه رثى البغدادي و قال كل ما يتمنى أن يقوله و يريح به وجعه و عقله المريض و المشبع بالإرهاب بأسلوب أنه يظنّ بأنّ الكثيرين في العالم من مناصري البغدادي و مبايعيه يقولون و يرددون الموت لأمريكا و الحياة للبغدادي أمير المؤمنين.
المانيا ٢٧/١٠/٢٠١٩

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…