مُثقَّفُو وسَاسَة شُعُوبنا هل هُم مُبدعُون عُقلاء.؟ أم هُم يتامى.؟

خليل مصطفى 
المثقفون والسَّاسَة المُبدعون ينظرون (كعُقلاء) إلى أنفسهم ويحاسبُونها ويعرفُونَ أنها محلُ جناية ومصدر البلاء. بعد العطاء النبيل لأبناء مجتمعاتهم ( يهبُون قلُوبهم وأرواحهم وأفكارهُم خدمة لشعُوبهم وأوطانهم).
ولذا فهُم يرون من واجباتهم (الأساسية) البحث الأفكار التي يرونها مناسبة لمصالح عامَّة الناس (للإنسانية دون تمييز). وعليه:
  أوَّلاًــ قال اللهُ تعالى (للناس/للشّعُوب):
 1ــ ( وما أصابكُم مِنْ مُصيبة فبما كَسَبت أيديكُم. الشورى30).
 2ــ ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان. المائدة/2).
 ثانياًــ قال سيدنا علي (عليه السَّلام):
 1ــ ( ليس اليتيم الذي مات والدهُ، إن اليتيم يتيم العلم والأدب,).
 2ــ ( ليس الجمال بأثواب تُزيِّننا، إن الجمال جمال العقل والأدب.).
 3ــ ( المَرْءُ يُوزَنُ بقَوْلِهِ ويُقوَّمُ بِفِعْلِهِ.).
 ثالثاًــ قال سقراط: (الإنسانية ليست دين إنما رتبة يصل لها بعض البشر.).
 رابعاًــ يقول يقُول (الحُكماء/العُقلاء): المثقَّفُونَ والسَّاسَة المُبدِعُونَ لهُم صفات:
 1ــ في المبدأ هُم المُتحمِّسُونَ والمُدافعُون عن السَّلام.
 2ــ صِفاتهم (البارزة) تقبل الذَّات والحَدَس والانطواء والاندفاع والتَّحرُّر.
 3ــ أوضح صفاتهم الإبداعية التَّحرُّر في المواقف والسّلوك (مُتحرِّون في أقوالهم وأفعالهم). والمثال (للدلالة): هُم حازمُونَ في الدِّفاعِ عن حقُوقهم، وفي الوقت ذاته يتعاطفُونَ مع الفقراء والمظلُومينَ، بل ويندفعُونَ (سريعاً) في حماية حقُوق الآخرين.
 أخيراًــ يقول (العاقل الحكيم): يُسمَّى شِرِّيراً كُلُّ مَنْ لا يعمل إلا لمصلحته الذَّاتية ومصلحة حزبه السِّياسي. ثُمَّ يتساءل: هل مُثقَّفُو وسَاسَة شُعُوبنا هُم مُبدعُون عُقلاء.؟ أم هُم يتامى.؟
الأحد 24/11/2019  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…