عام رابع .. والغياب المر على رحيل جوان ميراني

تمرُّ اليوم الذكرى الرابعة الأليمة على قلوب الإعلاميين في غربي كوردستان، ذكرى رحيل أول نقيب لصحفيي كوردستان سوريا الراحل الفقيد جوان ميراني.
في كل عام، ومثل هذا اليوم نستذكر مناقب وخصال الصحفي اللامع والمقاتل الشرس من أجل وطنه كوردستان جوان ميراني.
 لم يكن بحسابنا أن جوان النشيط  والمحب لزملائه وجميع من عرفوه أن يفاجئنا بهذا الغياب المؤلم، لكنها كانت مشيئة القدر أن تنطفئ نجمة في غير أوان الانطفاء، وتترك في قلوب كل عارفيها غصة لن تزول مع الأيام والسنين.
جوان ميراني، ومنذ أن أُعْلن عن اسمه نقيبا لصحفيي كوردستان- سوريا يوم 19-9-2013 شعر أن مهمة كبرى تنتظره، مهمة الدفاع عن الصحفي الكردي في غربي كوردستان، فكان دائم الاجتماع بمجلس النقابة يحثُّ زملاءه على العمل والتفاني من أجل خير الصحفي الكردي، لهذا اكتسب محبّة وثقة زملائه في مهنة المتاعب، وحاز على تقديرهم واحترامهم، ورأوه بحقّ الزميل الذي يمكن أن يقف إلى جانبهم، ويأخذ بيدهم.
 رحل جوان ميراني، وكان بين ضلوعه الكثير من الحب.. والكثير من الأفكار والاحلام في سبيل تعزيز ثقة زميلاته وزملائه به، والأخذ بيدهم، حتى لا يتعرّضوا لأيّ أذى جسدي أو نفسي، لهذا كان يتألم كثيراً حينما يسمع أن زميلا صحفياً أو زميلة تعمل في مكان عمل لا يناسبها.
 جوان ميراني، كان صحافياً وكاتباً ومناضلاً وبيشمركة مقاتلاً، وإنساناً بسيطاً طيباً. فارق الحياة بهدوء، وترك في قلوبنا حزناً كبيراً
 وبمناسبة الذكرى الرابعة نجدّدُ العهد أن تظلّ ذكرى ميراني نابتة في وجداننا ما حيينا، وتكون الذكرى مناسبة لسرد فضائله واياديه البيضاء التي حلت في قلوب الكثيرين، ولهذا كان هذا المصاب الأليم بفقده المبكر.
الرحمة والجنان الموعودة لروح نقيب صحفيي كوردستان- سوريا جوان ميراني.
 مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا
هولير
13-3-2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي أصبحت القضية الكردية في سوريا اختباراً حقيقياً لفكرة الدولة السورية الحديثة، ليس على المستوى الوطني والإقليمي فحسب، بل حتى على المستوى الدولي: هل يمكن بناء وطن مستقر يقوم على الاعتراف بالتنوع، أم أن الإنكار سيبقى أساس العلاقة بين الدولة ومكوناتها؟ على مدى عقود، عانى الشعب الكردي في سوريا من سياسات التهميش والتمييز، بدءاً من الإحصاء الاستثنائي عام…

هژار أمين يُشكل انسحاب حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) ومن يدور في فلكه من حلفاء ومحسوبين، من العملية الانتخابية المتعلقة بمجلس الشعب السوري، لحظةً كاشفةً بامتياز، لا يمكن اختزال هذا الموقف في “مقاطعة انتخابية” وهو التوصيف الذي يروّج له الحزب بل ينبغي تشريحه بصفته إخفاقاً بنيوياً في مواجهة استحقاق جماهيري مباشر، إنه ليس انسحاباً تكتيكياً، بل هو انكفاء اضطراري فرضه العجز…

د. محمود عباس القادم أظلم، ليس لأن الخصوم أقوى فقط، بل لأن الأرضية التي تسمح لهم بالتمدد صارت جاهزة. فالإدماج الذي يُسوَّق اليوم بوصفه تسوية سياسية لن يحتاج إلى سنوات كي يكشف حقيقته؛ سيذوب مع الشهور، وعلى مراحل مدروسة. الحكومة السورية الانتقالية، والقوى الإقليمية الداعمة لها، لن تكتفي بتهميش المحافظ الكوردي الوحيد، بل ستتجه لاحقًا إلى الألوية العسكرية الثلاثة، وإلى…

عبدالجبار شاهين في سياقٍ طويل من التضليل المنهجي الذي مارسته المنظومة الآبوجية بوصفها بنية أيديولوجية مغلقة، يمكن القول إن احتكارها للإعلام الحزبي الموجَّه لم يكن يوماً فعلاً عفوياً أو نتاجَ قناعة فكرية حرة، بل كان أداة مدروسة للسيطرة على العواطف قبل العقول، عبر بثٍ متواصل للأكاذيب والاضاليل، يُعاد تدويرها بمهارة دعائية تهدف إلى دفع الشباب والشابات نحو مسارات محددة سلفاً،…