ثـقافـة الغـزو و السـلـب و اللـصوصـية !!

دلدار بدرخان 
– أيعقل أن يكون للشريعة الإسلامية معايير و مكاييل مختلفة ومتعددة بحيث تُطبّق على الأمة الإسلامية بناء على قومية الإنسان ولونه و هويته وتُوظَّف في خدمة أرباب السلطة و تنحاز للجهة التي تمتلك القوة ، و من ناحية أخرى تكون وبالاً على الأقوام الأخرى والشعوب المضطهدة ، أم أن الشريعة الإسلامية لا تُفرق بين الأعراق والمذاهب والألوان والعقائد وتُطبق على حد سواء بين الملل والقوميات بدون تمييز أو محاباة ، آلا يشاهد مُطبّقي هذه الشريعة وعلماء الدين إلى أي درك وصل إليه أتباع هذه الشريعة من الأعراب الذين ولغوا في دماء الناس وأعراضهم وممتلاكتهم وأمعنوا في نهب و سلب وسفك دماء المسلمين معتمدين على شريعة الله ورسوله كذباً وبهتاناً ، 
وهل يعقل أن الشريعة الإسلامية أنحرفت بعد وفاة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام ونحن لا ندري !! ، بحيث أنطلق أتباعه من الأعراب و بعد وفاته في غزوات السلب والنهب والقتل ضد شعوب المنطقة وقضم دولهم وممتلكاتهم كالجراد دون رادع ديني ووزاع أخلاقي ، آلا يفرق المرائين والمنافقين من أتباع هذا الدين بين الغزو والأحتلال و السلب وبين الفتوحات و التحرير وحفظ الكرامات ، فإلى متى سيكون هذا الدين مجرد ثوب يغطي جفاء ودموية عقلية هؤلاء اللصوص والمنافقين وسيكون ركناً داعماً لهم ومجرد وسيلة يمتطيها هؤلاء للنهب والسلب والسفك !!
– كانت الثورة السورية في بداية إنطلاقها تمشي بضطراد و بخطوات ثابتة نحو تحقيق الهدف المنشود إلى أن تسلقها أتباع أعور الدجال واستلموا قيادة الثورة ، فحولوها من ثورة تنشد الحرية وإسقاط النظام بكل أركانه إلى ثورة إسلامية ثيوقراطية لتحكيم شرع الله على الأرض ، وكأن الشعب السوري في سوريا لم يكن ينقصه إلا الدين !! ويا ليتهم طبقوا شرع الله بحذافيره لوجدنا أغلب هؤلاء الأجلاف خلف القضبان مقطوعة ألسنتهم أو بدون أيدي وأرجل ولنالهم القصاص الشرعي العادل ، ومن ثم قام أتباع هذا الدجال بأخونة الثورة وتدميرها من خلال ثقافة السلب والنهب والغزو على خُطى أسلافهم من المنافقين ، حتى لم يبقى لهذا الشعب أي صديق و داعم لثورته .
– بعد ثماني سنوات لم يعد للأسد الطاغي مكاناً ضمن قواميس هذه الجوقة القذرة ، وأضحت جميع أهدافهم تصب في كيفية السرقة والنهب واللصوصية والخطف و قتل الأبرياء كما يحصل في منطقة عفرين التي بات أهلها الكورد المسالمين يعيشون تحت نير طغيان جوقةً نشازة محسوبة على الثورة والمسلمين وأصبحت حياة شعوب المناطق التي تحت حكم هذه الطغمة جحيماً لا يطاق ،
– يبدو أن التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى ، ويثبت لنا من جديد أن هؤلاء الآعراب لم يأتونا يوماً مُخَلّصين و محررين ، وإنما كانوا ولا يزالون مجرد لصوص ومجرمين طامعين في خيراتنا وثرواتنا ، فقبل قرون جاؤونا فاتحين فما رأيناهم إلا محتلين أحتلوا بلداننا واستعبدوا شعوبنا ونهبوا خيراتنا ولم يعودوا إلى حيث منبعهم ، واليوم جاؤونا محررين فسرقوا ثرواتنا وممتلكاتنا وخطفوا فلذات أكبادنا ودمروا الحياة في مناطقنا .
ملاحظة : نستثني الأخوة العرب الشرفاء .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو المثقف لا تصنعه الاجتماعات والمؤتمرات والمظاهر البرّاقة، بل تصنعه المواقف، وتُنجبه المبادئ. المثقف هو ذاك العنقاء الذي يخرج من بين الزحام والآلام، حاملاً مشروعه الوجودي بين يديه. نعم … قد يخطئ المثقف، لأنه بشر، يأكل ويشرب، لكنه لا يخون عمداً، ولا يؤجر مساحات الوعي، ولا يبيع أركان ضميره، ولا ينكر معروفاً. فيبقى وفياً لقضية الانسان، صادقاً في مشاعره،…

شادي حاجي ورقة رؤية استراتيجية لبناء النفوذ الكردي داخل الديمقراطيات الغربية بعد عقود من الهجرة والاستقرار في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، لم يعد السؤال: كم يبلغ عدد الكرد في المهجر؟ بل: لماذا ما يزال تأثيرهم السياسي والفكري أقل بكثير من حجمهم الحقيقي؟ لا تهدف هذه الورقة إلى نقد واقع الجاليات الكردية فحسب، بل إلى طرح رؤية عملية لكيفية تحويل…

سعيد يوسف دار الحرب مصطلح فقهي إسلامي قديم، ارتبط ظهوره تاريخيًا بزمان ومكان محددين، ويقابله مصطلح دار الإسلام. وليس المقصود بالدار هنا المنزل أو دار السكن، بل يراد به : الإقليم أو الدولة والبلدة. تعريف دار الحرب : هي كل بقعة تكون أحكام الشرك فيها ظاهرة. أو كلّ بقعة لا تسود فيها أحكام الإسلام، والسلطة فيها للكفار. وقد وضع…

د. محمود عباس إلى دول الخليج، وإلى العشائر العربية في سوريا والعراق: انتبهوا قبل أن تلتهمكم النار التي يُراد إشعالها باسمكم. من يدفع بعضكم اليوم إلى محاربة الكورد لا يحمي العرب ولا سوريا، بل يستخدم الدم العربي وقودًا لمشروعين إقليميين يتنافسان على إخضاع المنطقة: المشروع التركي والمشروع الإيراني. لا تمنحوا داعش اسم العشيرة، ولا تمنحوا مرتزقة تركيا غطاء العروبة. فالخيام…