ليلى قاسم .. شموخ المرأة الكوردية

زهرة أحمد قاسم 
ولدت لتكون شهيدة، شامخة كجبال كوردستان.
لا يزال ربيع خانقين ينبض بعبق أنفاسها في دوراتها اللامنتاهية.
ولدت في خانقين المجد، مدينة الشهداء والجمال، والأصالة، عانقت عنفوان النضال، لتكون رمزاً، صفحة خالدة في تاريخ البطولة النادرة لأمرأة تحدت أركان الاستبداد.
يقول الرئيس مسعود البارزاني : ” الشهيدة ليلى قاسم هي رفعة وشموخ شعب كردستان “
زهرة كردستان، عروس جميلة، بصمة خالدة لامرأة صنعت التاريخ.
وأمام حبل المشنقة، كان كبرياؤها أبجدية للنضال وشيفرات ثورية، فكت رموزها بزيها الكوردي، بشموخها، في تلك اللحظات الأخيرة من أنفاسها، أنفاسها التي بقيت خالدة في سماء البطولة، في عناوين المجد على صفحات الخلود.
من كبرياء شيخ سعيد وإباء قاضي محمد ومهاباد إلى شموخ ليلى، مدرسة للكوردايتي، بطولة نادرة، تحد أمام حبل المشنقة، في معاجم ثورية ترجمت للعالم : كيف يكون حب الوطن؟
كيف تكون التضحية الفداء؟ 
ما الكوردايتي؟
رسائل ملونة بدماء الشهداء، مشرقة بعنفوان الثورات، يفوح منها عبق الإيمان بالقضية والشعب وكوردستان الحرة.
قالت ليلى : أنا ابنة البارزاني 
صدى صوتها شق صدر الحقد، حطمت آلات التعذيب، فهزمت الاستبداد.
حضنت ليلى أرض كوردستان بجسدها الطاهر، بزيها الكردي كعروسة جميلة. نشرت عبق الحرية وحملت روحها رسالة السلام و قدسية النضال الكردايتي إلى العالم.
لتكون رمزاً لنضال امرأة كردية تحدت كل الاستبداد وقدمت ربيع حياتها قرباناً ليزهر ربيع كردستان.
فاستحقت بذلك الخلود.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…