الكرد في سوريا ثمانية ملايين على الأقل يا أحزابنا الكردية

توفيق عبد المجيد 
قبل أحداث الملعب البلدي في قامشلو عام 2004 خرجت تسريبات من الأجهزة الأمنية التي أجرت إحصاء للكرد في سوريا حيث قدرتهم تلك التسريبات بما لا يقل عن 30% من سكان سوريا ، كما أن إحصائيات أمنية أخرى تقدر عدد الكرد الذين لا يتكلمون الكردية بـ ” أربعة ملايين ” وأربعة ملايين يتكلمون الكردية ، يعني هذا أن عدد الكرد في سوريا لا يقل عن ثمانية ملايين كردي .
لكن معظم أحزابنا الكردية إن لم تكن كلها لازالت مصرة على أن عدد الكرد في سوريا هو ثلاث أو ثلاث ملايين ونصف في أعلى التقديرات ، وهي من اخترعت مصطلح ” الأقلية ” الكردية ، ولم تتجاوز مطاليبها في سوريا حقوق الأقلية ، متنازلة بذلك عن الحق الكردي التاريخي عن جهل بالحقائق أو تغييب لها بناء على إملاءات سلطوية أو تهديدات أمنية ،
 وبلغ الأمر ببعضهم – ولازالوا يتصدرون قيادات الأحزاب الكردية – أن سموا كردستان سوريا بـ ” المناطق ذات الأغلبية الكردية ، إرضاء للمكونات الأخرى التي لم ولن تعترف حتى الآن بأن جزءاً من كردستان ألحق بسوريا في اتفاق سايكس بيكو ، وأكرر أن نسبة الكرد بلغت 47% في الإحصاء الحكومي الرسمي ولم يعلن طبعاً بعد أحداث الملعب البلدي في قامشلو .
فكفاكم تقزيماً وتحجيماً للكرد يا أحزابنا الكردية ، ومتى أجريتم إحصاء للكرد في سوريا حتى قدرتم العدد بـ ” ثلاثة ملايين ؟ الكرد هم نصف سكان سوريا الآن وليسوا مكوناً في شمالها بل هم ثاني أكبر قومية فيها ، وهذا يعني أننا لن نرضى بأقل من النصف في كل الترتيبات القادمة ، يعني ” الفيفتي فيفتي ” لأننا موجودون في كل المحافظات السورية وعددنا في العاصمة وحدها يتجاوز المليون والنصف ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…