بينما كانوا ينتظرون البارزاني؟!

الأمازيغي: يوسف بويحيى
بعد أن قررت بغداد دعوة الرئيس “مسعود بارزاني” بشكل رسمي لحلحة المشاكل العالقة من جهة والدفاع على حقوق شعب كوردستان من جهة ثانية، ظن بعض الكورد والعراقيين أن القضاء العراقي سيأخد “البارزاني” إلى المحاكمة نتيجة إجراء الإستفتاء.
ما إن وصل البارزاني إلى بغداد حتى أعلن البرلمان العراقي بإلغاء جميغ القرارات التي إتخدتها حكومة “العبادي” في حق كل الوطنيين الكورد وعلى رأسهم “مسعود البارزاني”.
نسي هؤلاء الأغبياء ان زيارة “مسعود بارزاني” سبقتها زيارة “نيجرفان بارزاني” إلى بغداد إبان التصويت لرئاسة الجمهورية العراقية، فلو كانت وعود الثانية سهلة كما يظنون لإستعجلوا بها في الأولى، فهل هناك فرق بين موقف “مسعود بارزاني” و “نيجرفان بارزاني” بخصوص الإستفتاء و الدولة الكوردية؟! ، هذا ما يدل على بلادة من ينتظر القبض على البارزاني.
لقد سهل “مسعود بارزاني” الأمر على طائرات “عتاب الدوري” كثيرا، فعوض أن تحلق من العراق إلى كوردستان لإعتقال البارزاني حسب رأيها، فقد جاءها بنفسه ماشيا على البساط الأحمر، فهل من رجل في عائلة “عتاب الدوري” لديه الجرأة لفعل ذلك؟!..
إن دعوة “حنان فتلاوي” القضائية على “البارزاني” رمي أرشيفها في القمامة بعد أن طوت الإنتخابات العراقية صفحة “العبادي” ومن معه نتيجة فوز البارزاني فيها، متناسية أن الدبابات العراقية التي راهنت “حنان فتلاوي” أنها ستمر من كوردستان لتطل على إيران وسوريا لا يمكن لها أن تتسلق الجبال، لأن كوردستان شامخة وعرة لا تحكمها الدبابة و الطائرة.
كيف لا يذهب البارزاني إلى العراق وهو الشخصية الأولى والأكثر شعبية فيه، وصاحب أكبر حزب حصل على المقاعد البرلمانية في العراق وكذلك كوردستان، وصاحب القرار السياسي في كوردستان عامة، لدرجة أني أتساءل على من هو رئيس العراق الحقيقي الوازن هل هو “البارزاني” أم “برهم صالح”!!.
إن الفرق بين البارزاني وبقية الكورد في زيارتهم للعراق هو أن الأول إستقبل إستقبال الأحرار بينما البقية يستقبلون كالعبيد، والبارزاني فرش له البساط بحفاوة بينما البقية يستقبلون دون أي مقدمات، والبارزاني ذهب بدعوة رسمية أمام العالم والبقية يذهبون حسب الطلب متخفيين.
مع ذلك مازال البعض يراهن على فشل الكورد و البارزاني إلى أن تستقل كوردستان مع ذلك سيبقى يراهن على الفشل لأسباب نفسية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…