مطرقة الانتفاضات والاحتجاجات وسندان العقوبات الدولية ونظام الفقيه

بقلم: هدى مرشدي* 
في 21 أغسطس، انتشر خبر بعنوان: “إزالة المئات من حسابات تويتر وفيس بوك ذات الصلة بإيران وروسيا” بسرعة على الفضاء الافتراضي وأسفرت عن ذلك الكثير من الردود وردات الفعل. 
في هذا الصدد، قام فيسبوك بتعليق 652 صفحة وقام تويتر بتعليق 284 حسابًا. 
وقال ناتانيل غليتشر، رئيس قسم سياسة الأمن الالكتروني في شركة فيسبوك، في بيان: “لقد أزلنا 652 صفحة، ومجموعة، وحسابات مستخدمين تشارك في سلوكيات غير طبيعية منسقة ومتعاونة فيما بينها بدأت في إيران، واستهدفت أشخاصا عبر الإنترنت في الشرق الأوسط، وأمريكا اللاتينية، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة.”
وقال مارك زاكربيرغ، المؤسس والمدير التنفيذي لموقع فيسبوك، إنه من المهم أن يعمل فيس بوك مع الحكومات لتبادل المعلومات، تمتلك الشركة أيضًا أدواتها الخاصة للتعامل مع الصفحات التي تحتوي على محتوى مشبوه وكاذب. وأكد بأنه يتم تنفيذ إجراءات جيدة في كلا الاتجاهين.
من المثير للاهتمام، منذ ما يقرب من شهر، قال الملا روحاني ردا على ازدياد ضغط العقوبات، “يجب أن نتحمل العقوبات وأن لا نرتبك!”
لقد سمعنا منذ قديم العصور بأنه في السياسة عندما نرمي قطعة النقود في الهواء من المحتمل أن يحدث أي تغيير أو تحول قبل أن تصل قطعة النقود إلى الأرض. هذا هو التوصيف الحقيقي لحالة الملا روحاني الذي يدعو يوما لتشكيل الجيش الالكتروني ويتطرق لطرح موضوع بناء الحسابات الكاذبة ومجهولة الهوية التي تحمل هوية أشخاص يدعون لإسقاط النظام وشخصيات شبان الانتفاضة العظيمة والمقاومة الإيرانية وفي اليوم التالي يقوم بإغلاق التلغرام والتويتر.  وحاليا اليوم يقوم بإخراج نفسه من مشهد النشاطات الإنترنيتية مع عنوان (سلوك التعاون الغير موثوق).  
ومن هنا نجد أن النظام بين مطرقة الانتفاضات والاحتجاجات وسندان العقوبات الدولية يقع تحت ضغط وكره شديد من قبل جميع الأطراف.
في الوقت الحالي، فإن وضع خامنئي ودكتاتوريته الدينية قد أصبح أكثر هشاشة وأقل اتزانا بكثير مما يمكن التعبير عنه في بضع كلمات أو حتى مقال.
ظهور الأزمات الداخلية، خاصة منذ عشية اندلاع الانتفاضة الشعبية في ديسمبر من العام الماضي، نمو حركة التقاضي ومراكز العصيان، استعداد البديل الوحيد لهذا النظام المعادي للإنسانية من أجل الإسقاط بالتزامن مع مجموعة الأزمات الخارجية التي تحاصر هذا النظام هما وجهان لهذه العملة. 
*كاتبة ايرانية 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…