لنكن يداً واحدة … لمقاومة الاحتلال التركي .!

بقلم عنايت ديكو 
• هذا المقال موجهٌ بالدرجة الأولىٰ للقيادات الجبلية الذين يتحكمون بمصير القيادات السهلية والبعلية .
• يا جماعة الخير … الشجاعة … نعم الشجاعة … هي ليست محصورة على ناسٍ دون آخرون  … ولا تقتصر على فريقٍ دون فريق … أو على حزبٍ دون آخر .!
• فمصادرة شرف المقاومة للاحتلال التركي الطوراني في كورداغ، واختزالهِ المتعمّد بشريحةٍ معينة مؤدلجة لرفع درجات المنسوب الحزبي الطاغي والعفن، وحصر النضال المدني والثقافي والفكري المستقل في الشارع الكوردي العريض في كوردستان سوريا، ودفعهِ بإتجاه سياسات كسب النقاط وذلك للاستخدام الحزبي والانحيازي ضد الخصوم والآخرين …؟ لهو جريمةٌ أخرى، تُضاف الى مخزون متحف الجرائم التي حدثت وتحدث عندنا يومياً في كورداغ .!
• فالمقاومة … يا سادة يا كرام … حقٌ أساسي وطبيعي ومكفول لكل البشر ، كما نصَّت عليها الشرائع السماوية والأرضية والقوانين الوضعية والدساتير ولوائح حقوق الانسان كلّها. 
• فيا جماعة الخير … هناك أبجديات ومسلّمات سياسية أساسية في العالم … تفيد وتقول : إذا تَعَرَّضَ بلد ما، الى هجومٍ أو عدوانٍ خارجي مثلاً …؟ فأول ما تفعلهُ القيادات السياسية المتحكمة والمسيطرة في ذاك البلد … هو القيام بزرع الثقة ونشر الوئام بين الأطراف السياسية المختلفة … وتضع كل الخلافات الحزبية والسياسية والعقائدية البينية جانباً … وتقوم بزرع روح المسؤولية الجماعية بين الشرائح المجتمعية المختلفة، وتقوم أيضاً برصّ وضبط الصفوف وتمتين البيت الداخلي، والقيام بإطلاق المبادرات السياسية واحدة تلو الأخرىٰ، وتطرح رؤية سياسة جديدة للخروج من الأزمة ، وتقود بذات نفسها حملة الانفراج الداخلي والافراج عن المعارضين والمعتقلين السياسيين، وتحاول التقليل من سطوتها ومن يدها الحديدية، وذلك … لتقوية وتمتين الجبهة الداخلية وسد المنافذ والتي هي ضرورية جداً بضرورة الماء والهواء .!
• فهنا … أقول لحكمدارية الـ ” PYD “، ومن منطلقٍ كوردواري صرف … لا غير ، وحرصاً على المصلحة الكوردية العليا والعامة … إذا كنتم تريدون فعلاً سحب البساط من تحت أرجل النظام السوري والتركي والايراني …؟ فإرجعوا الى الاتفاقات البينية مع الـ ” ENKS ” ومع الشارع الكوردي والمستقلين، وانشروا روح الوئام والتآلف والتعاضد البيني واحفظوا ما تبقىٰ من روح العلاقات بينكم … لنحافظ في الأخير على عفرين وجغرافيتها وحضارتها وهويتها الكوردستانية .!
• فلا مقاومة شعبية … دون ترتيب البيت الداخلي … ودون الانفراجات السياسية .!
• فاللا إنفراج … يعني الانتحار السياسي والقومي والانساني … وبالمطلق .!
• والانفراج السياسي الداخلي الكوردي … هو كفيلٌ بإعطاء هذه المقاومة الكورداغية … قوة … ومناعة … ومهابة … وصلابة .!
• فدون ذلك … سنخسر الحاضر والمستقبل معاً .!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….