الحراك الكردي ما لها وما عليها ( عفرين نموذجآ )

شادي حاجي 
لاشك أن الحراك الكردي في مواجهة الهجوم التركي ومرتزقته من الجيش المسمى بالجيش الوطني السوري التابعة للإئتلاف الوحشي على عفرين الكردية والكردستانية بهدف احتلاله والقضاء على طموح وتطلعات الشعب الكردي تميزت بأشكال متعددة تتمثل فيما يلي :
 نعم هناك مقاومة بطولية في عفرين تبعث الفخر والاعتزاز .
نعم هناك مظاهرات في أكثر من مكان في العالم  .
نعم هناك نشاط فيسبوكي غير مسبوق .
نعم هناك ادانة واستنكار وشجب شديد اللهجة من قبل الشعب الكردي كل الشعب للهجوم التركي الوحشي ومرتزقته الخونة التي تهدف الى احتلال عفرين ومنع تحقيق طموح وتطلعات الشعب .
نعم هناك شعب يغلي الدم في عروقه ويريد أن يقوم بواجبه المقدس تجاه عفرين وأهلها .
نعم هناك حراك شعبي وتفاعل كردي عام . 
لاشك أن كل ماسبق ذكره أعلاه من نشاطات مهمة وضرورية ويجب الاستمرار بقيامه بل وزيادة وتيرتها جماهيرآ وتنظيمآ وسلوكآ ومشاركة فاعلة  .
ولكن وبكل صراحة أقول  :
1 – هناك غياب توافق سياسي كردي فاعل ومؤثر ليس هذا فحسب بل أيضآ غياب أي مبادرة حقيقية بهذا الاتجاه .
2 – هناك غياب تحرك سياسي دبلوماسي كردستاني اقليمي دولي واضح .
3 – هناك غياب نشاطات فاعلة ومؤثرة من  قبل المثقفين والأكاديميين الكرد من أبناء وبنات الجالية الكردية في أوربا والعالم على مستوى  العلاقات واللقاءات مع الأحزاب الأوربية ومع البرلمانيين سواء برلماني المقاطعات أو  العواصم الأوربية مراكز القرار الدولي .
4 – هناك غياب النشاطات في مجال إقامة الندوات والمنتديات والمحاضرات في عواصم المقاطعات والمدن الكبيرة في الدول الأوربية  .
لأن تفكيرنا لحظي وتخطيطنا لحظي وقوانيننا لحظية وبرامجنا السياسية شعاراتية وللاستهلاك الداخلي الكردي ولأن وهذا هو الأهم تخطيطاتنا أو مخططاتنا ليست استراتيجية مؤسساتية بنيوية عميقة طويلة الأجل لبناء الأجيال .
للأسف مازال زمننا دائري
شادي حاجي – ألمانيا في 25/1/2018

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…