تقرير سياسي

تيار المستقبل الكوردي في سوريا

عقد مكتب العلاقات العامة اجتماعه الاعتيادي , حيث استذكر الشهيد أنور حفتارو , مدينا جرائم الاغتيال السياسي ومسئولية السلطات عنها ,

كما تدارس وضع الأخ خليل حسين , الملاحق من قبل أجهزة السلطة الأمنية , واعتبر الاجتماع بأنه في خضم تحولات استراتيجيه يتوقع لها أن تطال المنطقة , التي باتت الآن رهينة تجاذب وانقسام طائفي خطير , يهدد ليس فقط بكوارث مجتمعية قادمة , وإنما بزرع ثقافة حدية , عدائية واستئصاليه , تحتاج البشرية عقودا لإنهاء تأثيراتها وعواقبها على مستقبل المنطقة والتعايش السلمي بين أبنائها , صحيح أن الحالة في العراق باتت شبه واضحة , لكنها في لبنان تنعكس وضوحا أكثر , بالتوازي مع كوامن الفعل الجاري في العديد من مجتمعات الشرق الأوسط .

ولعل تقرير بيكر – هاملتون , جاء في بعض نصوصه مخالفا لتطلعات شعوب المنطقة وسعيها إلى الحرية وضمان حق الحياة الحرة والكريمة , لكنه في جانبه الأخطر أعطى دفعا لعقلية التصلب وهواجس السيطرة الإمبراطورية , رغم أن التقرير غير ملزم وإنما يمثل وجهة نظر تحاول الحفاظ على المصالح الأمريكية وإنهاء مأزق العراق وتصحيح أخطاء السياسة الأمريكية , لكن القراءة الساذجة والسطحية له , يعتبر اخطر من بنوده ذاتها , وخاصة من لدن إيران وسوريا , ونعتقد بان هاجس الانتصار الذي بات يظهر في مواقف الكثير من مسئولي البلدين , مؤشر خطر , نعتقد بأنه يصب في اتجاه متناغم مع الرؤية الأمريكية للمنطقة , مع فرق وحيد بان المرحلة القادمة ستتضمن تنفيذا للرؤية وبلاعبين وأدوات مذهبية وطائفية .
أننا نجد بان القراءة السورية الرسمية للتقرير , جد سطحية , فهو يتضمن إدانة لها , ويضع سبعة شروط في وجه إعادة تأهيلها للمجتمع الدولي , وهي ذات المطالب الأمريكية منذ أكثر من سنتين , وهي قراءة مثلها مثل قراءة المندوب السوري في مجلس الأمن لتقرير براميرتس , عندما وصفه بالمريح والمهني ,  وإذا كان تقرير بيكر متطابقا مع مصلحة النظام السوري وتقرير براميرتس , مريح ومهني , فلماذا إذا الإصرار على تعطيل إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي ؟ ولماذا الهروب من استحقاقات الوضع لداخلي ؟ ولماذا تسخير كل الطاقات نحو لبنان والعراق وفلسطين ؟ أليس الأولى التوجه نحو سوريا , الشعب والوطن ؟
أننا نجد في الاستنفار الأمني وارتفاع وتيرة القمع ولغة السجن والتخوين , بحق نشطاء الشأن العام السوري بعامة , والكورد بخاصة , دليل أخر على عمق المأزق السياسي والمجتمعي الذي وصل إليه النظام الأمني في سوريا , وحالة الارتباك والتناقض الرسمي , باتت حالة معتادة ومتكررة , وتنم عن سياسة الهروب إلى الأمام والقفز عن ما يحتاجه المجتمع السوري وما تتطلبه مصلحة أبناءه , وهي تعيد إلى الأذهان رؤيتنا السياسية , في عدم المراهنة على نظام امني , لا يمتلك القدرة على حل أي من قضايا المجتمع الإشكالية , بسبب بنيته الفكرية واليات استبداده للدولة والثروة والمجتمع .
أننا نعتقد بان حالة المعارضة الديمقراطية , حالة يرثى لها , بحكم منبتها وفكرها ورؤيتها السياسية , التي لم تصل حتى الآن , لمعرفة ماذا تريد ؟ وكيف تحقق أهدافها وبأي وسيلة تواجه النظام القمعي , وهل تكفي لغة البيانات والعرائض ؟ أم أن النضال السلمي والديمقراطي يتضمن العديد من الوسائل الأخرى ؟
وأيضا فيما يخص بعض الحركة الكوردية , التي تتذرى بظل بعض المعارضة السورية , غير الفاعلة , لتضع مسوغا لسكونها وعطالتها السياسية والعملية , في سلة تلك المعارضة , التي هي الأخرى , تعاني سياسيا وعمليا , تغمض العين هنا , وتتوسل فعلا هناك ؟.
أننا نعتبر ما تقوم به لجنة التنسيق الكوردية فعلا نضاليا , يؤطر لحالة نهوض وطني , تمتلك القدرة على بلورة تصوراتها السياسية , وتجسد عملا ميدانيا , سلميا وديمقراطيا , ولعل الفعل الأخير في ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان , يؤكد بان القوى الفاعلة في المجتمع الكوردي , تستند إلى إرادة شعبها وعزيمة شبابه , في الدفاع عن حق الإنسان السوري بالحرية والديمقراطية , مهما كان عنف السلطة وقمعها , ورغم أن القوى الكوردية الأخرى ومعها منظمات حقوق الإنسان السورية وبقية قوى إعلان دمشق , اكتفت ببيان هنا , ومذكرة هناك ؟ وهي حالة نعتبرها سكونية ولا تعبر عن مخاضات الوضع السوري وما يحتاجه المجتمع في ضرورة وجود تعبيرات ثقافية وحقوقية وسياسية , قادرة على بلورة رؤى تستقطب الشعب السوري ودفعه للدفاع عن حقوقه الإنسانية والديمقراطية .
أننا إذ نؤكد سعينا إلى العمل من اجل إنهاء الاستبداد وبناء دولة , مدنية , ديمقراطية , يتم فيها الاعتراف بوجودنا كشعب أصيل يقيم على أرضه التاريخية , بالتشارك والتشابك مع كافة مكونات المجتمع السوري , في سوريا لكل أبناءها .
كما نجد في تصعيد النضال العملي , السلمي , كشكل من أشكال المقاومة المدنية , سبيلا لمواجهة نظام لا يريد أن يسمع أو يرى أو يعمل ؟ بل على النقيض مستمر في القمع والاعتقال التعسفي وإفساد ما لم يفسد بعد ؟.

الخلود لشهداء الحرية ومنهم الشهيد أنور حفتارو
الحرية لكافة معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية
15-12- 2006

 

مكتب العلاقات العامة
تيار المستقبل الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. فريد سعدون اتخذنا من الشعارات الجوفاء الخلبية منهجا، وتركنا المنطق والحكمة والممكنات جانبا … فخسارتنا كانت منطقية، وشعاراتنا كانت وهمية . https://www.facebook.com/.

عبداللطيف الحسينيّ دَفَنَ العهدُ الجديد الحالي ما قبلَه من عقود البعث الكافر وعصابات آل الأسد، وسيلاحقُ القانونُ الفلولَ وأشباهَ الفلول …كلَّهم أو نصفَهم أو رُبعَهم أو رَبْعَهم، و ستكونُ سوريا لاحقاً:”ممنوع دخول البعثيين”. بعدَ تطهير سوريا من آخِر بعثيّ أسدي “أو مَن شابهَه”اختبأَ في الزّواريب والأنفاق و الزّوايا المعتمة، و لو أنّ تلك الزّوايا المعتمة تليق…

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…