تصريح ماف حول لقاء المثقفين الكرد في سوريا بنائب رئيس الجمهورية

تابعت لجنة حقوق الإنسان في سوريا – ماف  الدّعوات الموجّهة من السلطة السوريّة العليا  للقاء بساسة ومثقفين من الحركة الكرديّة في سوريا ، ورأت أنّ ذلك ليتمّ في مرحلة محرجة بالنسبة إلى السلطة ، حيث يتمّ فيها الضغط عليهاخارجيا ً وداخلياً ، وهناك مجموعة أسئلة ، من بينها السؤال الكرديّ، تبدو أكثر إلحاحاً ، ولابدّ من الإجابة عنها ، عاجلا ً ، بروح وطنية، و بعيدا ًعن العقليّة الاستعلائية المعهودة لدى السلطة.
وترى لجنة ماف أنّ أيّ حواروطنيّ جادّ ،من أجل  تأمين حقوق أبناء الشعب الكردي الذي يعيش ظروفا ًاستثنائية قاهرة منذ عقود، لهو في غاية الأهمية ، إن كان الطّرف الكرديّ ينطلق، دائماً ، نتيجة ظروفه بمصداقيّة تامّة .
ومن هنا ،فاللجنة ترى ضرورة أن يكون الطّرف الآخر في الحوار- أيضا ً – يتمتّع بمثل هذه الخصيصة من جهته، على خلاف ما كان يفعله عبر بوّاباته الأمنيّة التي كانت تفضي إلى أنفاق ، عقوداً ، بل و دون  أيّة نتيجة مرجوّة – حتّى الآن!- لصالح المواطن الكرديّ المحروم من كافة حقوقه القوميّة ، والثقافية ، والسياسيّة ، بل وحقّ المواطنة  الصّحيحة
ولجنة ماف إذ ترحّب بأيّ حوار وطني جادّمستقبلاً، ترى ضرورة وضع ضوابط لمثل هذه الحوارات،من حيث ضرورة الالتزام والتنفيذ واحترام الوعود ، وتدعوبالمقابل إلى وحدة الحركة الكرديّة ،حول ثوابتها  القوميّة ، وتمثيل  جميع الأطراف ،والتخلّص من العقلية الحزبويةالوبائيةأو الاستعراضيّة المريضة و المجّانية، لدى قلّة قليلة، كما أنّها تدعو النّخبة الكرديّة الثقافيّة- ذات الحضور الحقيقيّ -المبادرة الفورية لتشكيل هيئة ثقافية، يتمّ -عبرها- تمثيل جميع المثقفين  الفاعلين، مستقبلاً، مع أنّ اللجنة ترى أنّ الورقة الثقافيّة التي قدّمها الوفد الثقافي الذي التقى السيدة نائب رئيس الجمهورية للشؤون الثقافية: د.

نجاح العطار في
6-7-2006 ، تمّت بالتشاور مع سائر ممثلي الحركة الكرديّة في سوريا،وكانت متكاملة وتتمتع بروح المسؤولية، وهي مبادرة تأسيسية مهمّة ، قام بها أعضاء ضمن الوفد الثقافيّ، يستحق عليها الوفد كلّ الشّكر ! وترى اللّجنة أنّ الّسلطة السوريّة العليا -الآن  -أمام امتحان  وطنيّ ،كبير ، وعليها أن تثبت صحّة نواياها المتأخّرةجدّاً ، تجاه ثاني مكوّن سكانيّ رئيس في سوريا ، لا أن يكون ذلك عبارة عن مجرّد تكتيك عابر ، بعيداً عن الضّرورة الوطنية المتوخّاة، أوالتفافاً على مصلحة سوريا بعامة ….!

الحسكة
9-7-2006
لجنة حقوق الإنسان  في سوريا – ماف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…