توضيح من مكتب السيد صلاح بدرالدين

  ازاء – تصريح – الأخوة في أحزاب آزادي ويكيتي وتيار المستقبل وبعض الاستفسارات من هنا وهناك حول نشاط السيد صلاح بدرالدين كعضو أمانة عامة في جبهة الخلاص الوطني في سورية فاننا نود توضيح مايلي :

 أولا : عضوية السيد صلاح بدرالدين في جبهة الخلاص وأمانتها العامة ليست باسم أي حزب أو تنظيم كردي معين بل أنه وبحكم تاريخه النضالي الطويل ونهجه الفكري والسياسي الواضح والمنتشر بين أوسع أوساط الشعب الكردي بما فيها القواعد الحزبية يمكن أن يعبر عن آمال وطموحات ومواقف تيار شعبي واسع وخاصة من المثقفين والجيل الشاب في هذا الوقت الذي تقدم سورية فيه على تغييرات وينتظر الشعب السوري وبينهم الكرد لنيل استحقاقاتهم المشروعة ونظام الاستبداد يقترب من نهايته الذي نحن كشعب وحركة قومية في صراع رئيسي معه منذ عقود
علما أن عضوية الجبهة لاتقتصر على ممثلي الأحزاب بل هي في أغلبيتها الساحقة تشمل شخصيات سياسية مستقلة معبرة ومؤثرة في المجتمع والعضوية في ظروف تسلط نظام الاستبداد على مقدرات البلاد بمؤسسة بأهمية ودور جبهة الخلاص ليست ترفا بل تضحية ووفاء للمبادىء القومية والوطنية والتزام يترتب عليه مسؤوليات ومواجهة مع نظام الاستبداد كما نلمس بشكل يومي من ايحاءات كيدية وتهجمات غير مهذبة من على بعض المنابر الاعلامية .

ثانيا : السيد صلاح بدرالدين يشاطر – تصريح – الاخوة في الأحزاب الثلاثة ويتعاطف معه حيث لم يذكر في وقت من الأوقات أنه يمثل أي تنظيم من التنظيمات الكردية العشرين أو أكثر بقليل ومن ضمنها الأخوة في – الأحزاب – الثلاثة ولم يقل أنه يحمل تخويلا أو تمثيلا أو اذنا لممارسة واجباته القومية والوطنية حسب قناعاته وما يراه مناسبا في خدمة قضية الشعب الكردي في سورية ووطنه السوري بل هو يتمنى على الجميع الانخراط في جبهة الخلاص أو دعمها وتحديد ممثليهم في مؤسساتها وأن ما فهمه الأخوة من مقابلته الصحفية الأخيرة كان – ناقصا – وهو لايحتاج الى مثل هذه الأمور لا الآن ولا في المستقبل, وهو يتفق معهم على أن موقف الجبهة من القضية الكردية ليس كما هو مطلوب بل خطوة في الاتجاه الصحيح لأن مواقف الجبهات في العادة ماهي الا حصيلة التوافقات والتنازلات , أما ما ذكره أن الجهة السياسية الفلانية أقرب الى هذه الجبهة أو تلك في المعارضة فما هو الا اجتهاد وتوقع قد يصح أو لايصح خاصة وأن التمايزات والاختلافات الفكرية والسياسية والتبدلات السريعة في المواقف بدات تعصف حتى بصفوف المنتمين الى الحزب الواحد وليس هناك الآن في عصرنا الراهن ذلك – الميكانيزم الستاليني – الذي يكره ويجبر أعضاء التنظيم الواحد وحتى الهيئة الواحدة للاجماع على المواقف الموحدة وهكذا الأمر بالنسبة لجبهة الخلاص حيث هناك في الخارج من شارك في التأسيس أوفاوض مؤسسي الجبهة باسم حزبه بعلم قيادته أو دون علمها ووافق ثم تراجع ثم عاد أو شارك في عضويتها دون اذن والأمر ينطبق على الاحزاب الكردية ومنظماتها .

 ثالثا : جبهة الخلاص ترحب بكل من يريد الانتساب اليها والعمل في صفوفها وهي قد قررت الانفتاح والحوار مع مختلف أطياف المعارضة الوطنية في الداخل والخارج وبالأخص – اعلان دمشق – ولاشك أن تعزيز التواجد الكردي في صفوفها سيكون لمصلحتها ولمصلحة النضال الوطني والقضية الكردية بالشكل الرئيسي , ولا بد من الاشارة بهذه المناسبة الى أن المعارضات الوطنية والديموقراطية التي نجحت في السنوات الأخيرة في اجراء التغيير السلمي والخلاص من الاستبداد في آسيا وأوروبا وافريقيا كانت تتشكل أساسا من القطاعات الشعبية الواسعة ونشطاء حركات المجتمع المدني والنخب الثقافية والمستقلين اللامنتمين والتيارات السياسية الجذرية الملتفة حول برنامج موحد في سبيل التغيير والاتيان بالبديل الديموقراطي بواسطة العصيان المدني والمظاهرات وعبر الانتخابات الحرة ولم تكن في معظم الحالات بقيادة الأحزاب المنقسمة على بعضها أو المستهلكة خاصة اذا كانت قياداتها مترهلة ومترددة ومتورطة في الولاءات والخلافات والصراعات الشخصية لذلك فان الجبهات المعارضة الجذرية الحقيقية هي فوق الحزبيات وأوسع من المنظمات انها تعبر عن ارادة الشعب بكل طبقاته وقومياته وفئاته الاجتماعية ومكوناته الدينية والمذهبية دون استثناء ومن ضمنها ولو بشكل محدود التعبيرات التنظيمية – الحزبية بطبيعة الحال .

 رابعا : للتذكير فقط نود ادراج مواقف جبهة الخلاص الوطني حول القضية الكردية في سورية , فقد جاء في برنامج الجبهة : ” لقد أفرزت سياسة العزل والاقصاء والتمييز أضرارا كبرى صدعت الوحدة الوطنية وفي مقدمة هذه الأضرار الظلم الفادح الذي أصاب الشعب الكردي شركاءنا في الوطن والمصير مما يوجب ازالة أسباب الظلم ومعالجة نتائجه في اطار الوحدة الوطنية وفي المقدمة ممارسة حقوقه السياسية والثقافية كبقية مكونات المجتمع السوري كما سيحددها الدستور الجديد ” أما في اول بيان للمؤتمر التأسيسي للجبهة بتاريخ 4 – 5 حزيران عام 2006 فقد جاء بخصوص القضية الكردية : ” اعادة الجنسية لمن سحبت منه لاسباب سياسية ” ” اصدار مرسوم يمنح الجنسية للأكراد السوريين المكتومين وفق احصاء 1962 ” ” الغاء جميع قرارات وتدابير المصادرة للأموال المنقولة وغير المنقولة لأسباب قومية وسياسية واعادتها لأصحابها مع التعويضات ” وفي اجتماع الأمانة العامة قبل الأخير تم قبول مبدأ التمثيل الكردي في جميع مؤسسات الجبهة بنسبة 15% اسوة بالنسبة العددية للكرد في سورية ” مع استخدام اللغة الكردية كلغة ثانية في موقع الجبهة والفضائية المزمع افتتاحها قريبا .

من الواضح أن هذه المواقف والانجازات رغم تقدمها على باقي تجمعات المعارضة السورية وأهميتها القصوى والتي تحققت بوجود ممثلين اثنين فقط للكرد في جبهة الخلاص الا أنها وبرأي السيد صلاح بدرالدين لاتلبي ارادة الكرد كاملة وبالتالي يجب الانخراط الكردي بأوسع تمثيل ومواصلة النضال من أجل تطويرها وترسيخها في المستقبل .

 27 9 0 2006

مكتب السيد صلاح بدرالدين

عضو الأمانة العامة لجبهة الخلاص الوطني في سورية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي