احصائية 5 تشرين الأول 1962 فناء للبشرية احياء

  بقلم الصحفي ي.صبري قامشلوكي

نعم انها مآساة وقصة عذاب وحرمان , انه تاريخ مشؤوم لأكثر من 150 الف  شخص ان ذاك و لأكثر من تصف مليون في يومنا هذا من الضحايا  الكرد الأبرياء , الذين هم كانوا ولا يزالون اصحاب ارضهم ووطنهم, ولكن بغدر الزمن وغياب الضمير الأنساني  والرحمة, بعقلية نظام شوفيني, عنصري, استطاع وبدون مناصفة وضمير , بعيد كل البعد عن الأخلاق والقيم , عن العادات والتقاليد الأنسانية , بريء من الشيم البشرية الأصيلة, استطاع ان ينزع منهم كل شييء.


بدء بأنكار شعب  صاحب ارضه, ووطنه, رفض وجوده وحقوقه القومية, وتجريده من ادنى مشروعيته في الحياة, كمواطنين لدولة, ولدوا وعاشوا وترعرعوا فيها بنوها بقوتهم , زرعوا بساتينها, وحصدوا ارضها, ليزداد خيراتها وهم محرومون منها.

نعم هذه هي مصطلح العدالة والمساواة,هي تلك نهج المحبة والأخوة لنظام يفتقر الى ايدولوجية ثابتة, الى ثوابت وطنية.


اربعة واربعون سنة ويستمر الظلم والاضطهاد والمعاناة ومعها تزداد وتفتقد خيبة الأمل في الأنقاذ والأنصاف من براثن الحرمان.


ان استمرار تلك السياسة العنصرية بدءا بالتجريد وانكار الوجود ومرورا بالحزام العربي والتعريب واستمرارية في التهميش المخطط, المتعمد في ابعاد الكرد من الوظائف العامة وفصل الطلبة من المعاهد والجامغات, بوضع اشارة حمراء تحت اسمائهم, بحجة انهم خطر على امن الوطن, وممارسة القمع اللا اخلاقي, والملاحقة, والأعتقال للناشطين, وانتهاءا بالأغتيالات للشخصيات الوطنية الكردية, كل ذلك يؤكد مدى الحقد والكراهية والظلم الذي يحملها هذا النظام ضد البشرية ضد الأنسانية, ضد الكرد.
  لقد كان تلك المرسوم الجمهوري المرقم (93) الصادر بتاريخ 1962 القاضي بأجراء احصاء سكاني استثنائي في محافظة الجزيرة فقط, وتنفيذ ها في 5 تشرين الأول من ذلك العام, كشف هذا النظام لشعبه وللعالم اجمع مخططه القمعي.انه كان يراهن على محو اسم الكرد, كان يأمل بأثارة الفتنة بين أطياف الشعب السوري, ولكن يا حسرتا خسر كل رهانه, وفقد  مصداقيته, بسياسته هذه, ازداد حبنا لوطننا والتمسك اكثر بهويتنا القومية الكردية, بنضالنا الديمقراطي, والتفافنا حول احزابنا وقياداتنا, وتمسكنا بروح الأخوة والتسامح مع اخواننا العرب, والدليل على كل ذلك بدءا بالمنتديات المدنية  كمنتدى جمال الأتاسي واعلان دمشق بمشاركة اغلب احزاب المجتمع السوري, وجبهة الخلاص بقيادة عبد الحليم خدام وجماعة الأخوان المسلمين والتجمع القومي الموحد بقيادة رفعت الأسد,فللكرد مشاركة فعالة بينهم جميعا, بغد النظر عن اهدافهم ومواقفهم من القضية الكردية, بل وموقف النظام منهم.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…