الديمقراطية في انتخابات الصيادلة بمفهوم رئيس مكتب النقابات المهنية !!!!

عيسى إبراهيم

 أتحفنا السيد رئيس مكتب النقابات المهنية وعضو قيادة فرع الحسكة لحزب البعث بابتكارات جديدة في ممارسة العمل (الديمقراطي) عندما ابتدع مبدأ غريبا حيث قال : الديمقراطية تعني لدينا أن أعين مجلس فرع نقابة الصيادلة بالحسكة على كيفي.
 ففي اجتماعه بصيادلة القامشلي كمشرف على الانتخابات، بدأ السيد المسؤول بخطاب كاسيتي جاهز من فكره “التحديثي” على طريقته البدائية حيث بدأ بكلمات تهديدية بحق الأغلبية الكبرى من الصيادلة الكرد وتحدث عن مبادئ غريبة عن فكره وممارساته مثل مقولة إلغاء الآخر، اللون الواحد والتهديد والوعيد فيما بعد الانتخابات، متناسيا في الوقت نفسه ما يتبعه فكره بحق الآخرين والأوضاع التي يعيشها البلد من جراء تلك السياسة وكيف أن القوائم الانتخابية هي دائما من جنس ولون واحد.

يحاول السيد الموقر فرض أقلية صغيرة من حزبه على الأغلبية المطلقة وهو الذي ينادي بنفس الوقت بمبدأ الديمقراطية في العملية الانتخابية، علما بأن الكرد كانوا قد أفسحوا مجالا حتى لتلك الأقلية وحسب حجمها بين الصيادلة متناسيا سياساته الفوقية في فرض العنصر البعثي في إدارة كافة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية حتى إذا كان ذلك الشخص غير مؤهل لتلك المسؤولية .
إننا نتعجب من هذا الأسلوب والمنهجية التي يتبعها هكذا قياديين في فرع الحزب بالحسكة في معظم الانتخابات التي تجري في كافة المؤسسات حيث ذلك الخطاب السياسي المعروف، الخطر الخارجي الذي يهددنا والى ذلك من جمل مستهلكة عفى عليها الزمان
ثم النغمة الجديدة في اتهام الآخرين بالإساءة للوحدة الوطنية وهم الذين يحدثون الشروخ فيها وكأنهم الحريصون الوحيدون على ذلك ولديهم وثائق حسن السلوك الوطني وتصدر منهم!!!!!!!
لكن الجميع يدرك من هو الحريص على الوحدة الوطنية في هذا البلد ومن الذي يستغل منصبه لنهب خيرات هذا البلد وما هذه الاستماتة للحصول على المنصب ألا دليل على ذلك النهج الطفيلي هكذا أشخاص.
إن رئيس مكتب النقابات المهنية والعضو الآخر من فرع الحزب الذي كان معه قد أخطأوا بحق الصيادلة وقدموا صورة مشوهة وشوفينية مبطنة وتدخلا سافرا بأمور النقابة المركزية لصيادلة سوريا دون وجه حق وبذلك خرقوا ذلك التقليد الديمقراطي في الانتخابات وكانوا السبب المباشر لفشل العملية الانتخابية وانسحاب كتلة حزب البعث من القاعة وبتوجيه منهم، علما بأن مبدأ التعيين مرفوض وغير شرعي في هذه الانتخابات حسب القانون العام لنقابة الصيادلة في سوريا والذي يعتمد على الانتخاب المباشر لمجالس الفروع!!!
هذه الأسئلة نضعها أمام رئيس فرع الحزب بالحسكة وكذلك أمام النقابة المركزية لصيادلة سوريا للوقوف في وجه هذه التدخلات والخروقات والخطابات اللامسؤلة لهكذا مسؤولين!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أمين شيخ كلين ياسادة الأفاضل: نتحدث عن الخيمة، والخيمة مسكن كوجري أو بدوي، يسهل بناؤه، وكذلك نقله في ساعات قليلة، وهي أفضل مسكن لمواجهة الزلازل مهما بلغت قوتها، فالأضرار فيها شبه معدومة. وللخيمة نماذج متعددة: المضافة، وخيمة العزاء، وخيمة الفرح، وخيمة العمال، وخيمة الخدم… ويذكرنا التاريخ بخيمة إبراهيم باشا الملي، التي كانت مقر قيادة الإمارة التي امتدت سلطتها من دير…

أكرم محمد يُمثل التناقض الجذري بين الفكر القومي الكردي التحرري (الكوردايتي) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي أحد أعمق الشروخ البنيوية التي أصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا؛ حيث يرى الخطاب القومي التاريخي والمعاصر أن هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخياً، وعبر أدوات ناعمة وخشنة، كابحاً حقيقياً وعائقاً وجودياً أمام تحقيق الطموح القومي الأسمى المتمثل في بناء دولة…

خالد حسو اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل بين الناس، بل هي وعاء الذاكرة الجماعية، وخزان التاريخ، والمرآة التي تعكس هوية الشعوب وثقافتها وحضارتها. فكل أمة تحافظ على لغتها إنما تحافظ على وجودها، لأن فقدان اللغة يعني فقدان جزء أساسي من الذاكرة والخصوصية والانتماء. تحتل اللغة الكوردية مكانة عميقة في وجدان الشعب الكوردي، فهي ليست فقط كلمات وجملاً نتبادلها، بل هي…

مهند محمود شوقي على مدى سنوات، اتجه اقتصاد إقليم كوردستان بصورة متزايدة نحو القطاع الخاص، الذي لعب دورًا مهمًا في تعويض النقص في الخدمات والاستثمار خلال مراحل مختلفة. إلا أن هذا التوسع، في بعض القطاعات، ترافق مع اختلالات في السوق، تمثلت في ارتفاع الأسعار، وضعف المنافسة، وظهور حالات احتكار أرهقت المواطن، خاصة في الخدمات الأساسية التي تمس حياته اليومية. منذ…