نجوم الشاشة العروبية

سيامندابراهيم

      نجم تلفزيوني لامع يطل علينا في ذروة الأحداث الساخنة, هو بطل بلا منافس على شاشة الجزيرة العربية, وهو يجيد فن المجادلة جيداً, ويجيد فن الصراخ على الخصم المخالف في الرأي, وما إن يبدأ الحوار حتى تتهدج أساريره, وتنتفخ عروق دمائه, وتأخذ حركة عينيه نحوك تلعب وتتحرك بنظرتها إلى شتى الاتجاهات, هو من أصل فلسطيني, لكنه يسكن في لندن ويصدر جريدة القدس العربي, وقد كتب عنه الكاتب العراقي القاضي (كاظم زهير عبود) بأن ثمة استفسار حول تمويل هذه الجريدة, ومدى الأموال التي تصرف على العاملين فيها, ثمة استفسارات كثيرة عن التمويل التي تحصل عليه الجريدة, الفصاحة والبداهة هي سمة من سماته, لكن ثمة خبث ممزوجة بوجه يوحي للمشاهد تباكيه على قضايا العروبة, تباكيه على الأنظمة الشمولية في الوطن العربي

طبعاً الإقامة في عاصمة الضباب والحرية ورمي الناس بسهام النقد اللاذع للأنظمة وللشخصيات الدبلوماسية التي تتحرك ضد هذه الأنظمة التي تقدم له الدعم المادي.

وثمة مناضل خلبي آخر يحمل نفس الخطاب الهجومي اللاذع المأجور من بعض الأنظمة الشمولية وهو مصطفى بكري المسجون حالياً في السجون المصرية, فهو أيضاً يملأ بزعيقه وصراخه هذه الأقنية التلفزيونية,

لقد لعبت هذه النماذج الكرتونية منذ الخمسينيات دوراً سلبية في شحن عواطف الجماهير بهذه الشعارات البراقة, والحكام العرب يحثونهم على بث المزيد من هذه الخطابات الغوغائية, والتي تخدر الجماهير, وتضعهم في نشوة الانتصار, فإسرائيل لا شيء وهي لاتملك القوة لتدمرنا, وكان صوت احمد سعيد يلعلع:”سنرميهم في البحر”, عنجهية الحكام العرب واستعراضاتهم الخادعة جعلت الأوطان تتذوق هزيمة- (1948)-, (1967 )الخطاب القومي العربي الفاشل لعب دوره الكبير في نفشهم كالذرة الصفراء, صفراء كتفكيرهم المغاير لكل يجري على أرض الواقع, كان هم الحكام العرب الحفاظ على كرسي الحكم ودعم الأحزاب العربية الشوفينية التي تدغدغ آمال الجماهير بهذا الشعارات التي خدرتهم طويلاً.

وفي هذا الصدد يقول أحد المفكرين العرب, إن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بحركاته الاستعراضية البهلوانية حيث قام الجيش المصري باستعراض عسكري في سيناء حيث أثار انتباه الاسرائيلين وكانت هزيمة 1967 وتدمير الجيشين المصري والسوري وضياع الجولان.
إنه من الخطورة الاستمرار في استضافة هكذا شخصيات خشبية التفكير,

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أمين شيخ كلين ياسادة الأفاضل: نتحدث عن الخيمة، والخيمة مسكن كوجري أو بدوي، يسهل بناؤه، وكذلك نقله في ساعات قليلة، وهي أفضل مسكن لمواجهة الزلازل مهما بلغت قوتها، فالأضرار فيها شبه معدومة. وللخيمة نماذج متعددة: المضافة، وخيمة العزاء، وخيمة الفرح، وخيمة العمال، وخيمة الخدم… ويذكرنا التاريخ بخيمة إبراهيم باشا الملي، التي كانت مقر قيادة الإمارة التي امتدت سلطتها من دير…

أكرم محمد يُمثل التناقض الجذري بين الفكر القومي الكردي التحرري (الكوردايتي) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي أحد أعمق الشروخ البنيوية التي أصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا؛ حيث يرى الخطاب القومي التاريخي والمعاصر أن هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخياً، وعبر أدوات ناعمة وخشنة، كابحاً حقيقياً وعائقاً وجودياً أمام تحقيق الطموح القومي الأسمى المتمثل في بناء دولة…

خالد حسو اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل بين الناس، بل هي وعاء الذاكرة الجماعية، وخزان التاريخ، والمرآة التي تعكس هوية الشعوب وثقافتها وحضارتها. فكل أمة تحافظ على لغتها إنما تحافظ على وجودها، لأن فقدان اللغة يعني فقدان جزء أساسي من الذاكرة والخصوصية والانتماء. تحتل اللغة الكوردية مكانة عميقة في وجدان الشعب الكوردي، فهي ليست فقط كلمات وجملاً نتبادلها، بل هي…

مهند محمود شوقي على مدى سنوات، اتجه اقتصاد إقليم كوردستان بصورة متزايدة نحو القطاع الخاص، الذي لعب دورًا مهمًا في تعويض النقص في الخدمات والاستثمار خلال مراحل مختلفة. إلا أن هذا التوسع، في بعض القطاعات، ترافق مع اختلالات في السوق، تمثلت في ارتفاع الأسعار، وضعف المنافسة، وظهور حالات احتكار أرهقت المواطن، خاصة في الخدمات الأساسية التي تمس حياته اليومية. منذ…