نداء ماف: حول الحكم بالإعدام على ثمانية كرد سوريين

علمت لجنة حقوق الإنسان في سوريا – ماف، أنه تم الحكم بالإعدام على ثمانية مواطنين كرد سوريين من قبل محكمة الجنايات في الرقة، بتاريخ 22-8-2006 وهم :
1-    عبدالعزيز الجراح
2- أمين مشو
3- فاروق الجراح
4- نجدت شاشو
5- شعبان الحسن
6- وليد الجراح
7-   سفيان (……..)
8- لم نتمكن من رصد اسمه

حيث أن منهم سبعة محكومين تم الحكم عليهم غيابياً ، ومن بينهم واحد فقط حكم عليه حضورياً ، وذلك على خلفية مقتل الإقطاعي ذي النفوذ الكبير : أمين يكن !
ولقد أكد مصدر مقرّب أن المواطن عبدالعزيز الجراح وهو من مواليد الباب 1971 أمه زلوخ – متزوج وأب لطفلين معتقل منذ شباط 2004   ،   في انتظار حكم الإعدام ، بعد أن تمّت إحالة الملفّ إلى القاضي محمد الفياض في محكمة جنايات الرقة، والقاضي المذكور هوعضو عامل في حزب البعث ، وكان مدير مؤسسة أنترميتال – عمران- في الرقة سابقاً ، وقد استجاب للضغوط التي مورست عليه ، لاتّخاذ حكم الإعدام، بعد أن تنحّى قضاة حلب –بكاملهم – عن القضية ، نتيجة الضغوط الممارسة بحقهم ، ليحوّل الملفّ إلى دمشق ، حيث  انه رفضت في دمشق محاكمتهم أيضاً للأسباب نفسها !، كي يتحول إلى القضاء في الرقة ، وكان عدد الموقوفين 176 مواطناً كردياً ، ومن بينهم أعداد من النساء…..ّ!
وكان جميع هؤلاء الموقوفين الذين واجهوا الإقطاعي يكن الذي قام بسلبهم أراضيهم ، و
ممتلكاتهم في قريتي: زمكا وترحين , حيث قام بردم الآبار وتهجير العائلات , وقلع أشجار الزيتون والفستق ويبلغ عددها بين 10-15 ألف شجرة  , دون أي تعويض،  بالإضافة  إلى سلبهم سبعمئة رأس غنم , و عدداً من الحصادات والجرارات ، وتجريف وتحريج 350  هتكاراً من أراضي هؤلاء المواطنين , و التي يملكونها بموجب سندات رسمية….!
وكانت السلطات – قد قامت – بمؤازرة آل يكن منذ البداية , ومورس التعذيب بحق الموقوفين حيث توفي تحت التعذيب، ومن قبل الأمن الجنائي بحلب :
1- حسن عثمان – من خلال إطلاق النار عليه من قبل الجنائية –2- محمد جراح جراح توفي تحت التعذيب في جنائية حلب، على يد كل من المساعد مرعي الكرطة – والشرطي هاني السالم الذي توفي تحت التعذيب في فرع جنائية حلب….!
كما تعرضت السيدة زلوخ والدة عبد العزيز للجنون تحت التعذيب, ولقد أطلق سراح أكثرالموقوفوين، ليستمر اعتقال 21 شخصاً , من أهالي القريتين المذكورتين، لمدة خمس سنوات ، عرفياً……..!

وسجل المصدر الملاحظات والوقائع التالية التي تدين مسرحية المحاكمة:

1- اختفاء تقرير الطبيب الشرعي الذي يؤكد أن مقتل  السيد يكن، تم بطلقة واحدة …!
2- اختفاء التقرير الفني عن السيارة المصابة  بأربع طلقات
3- اختفاء ضبط محمد الجراح المقتول تحت التعذيب , لأنه اعترف أنه هو القاتل بالاشتراك مع حسين خشمان..!
4- اختفاء تقرير تسليم الأسلحة للأمن الجنائي عند قاضي التحقيق الرابع عشر بحلب
5- اختفاء شهادة السيد أبو بركات التركماني الذي يؤكد أن محمد الجراح بن  شيخ حسن وحسين الشيخ حسن قد قاما بجريمة القتل المذكورة ……….!.
6- وللمفارقة أن السيد عبد العزيز جراح كان يقيم في بلدة تل تمر( محافظة الحسكة ) منذ عام 1999 – إلى إن تم  اعتقاله في شهر شباط 2004، وهناك شهود من جيرانه في تل تمر يشهدون أن السيد عبد  العزيز الجراح، كان يقيم بعيداً عن مسرح الجريمة- ساعة وقوعها – و يعمل في محل ( بيع خضار )
7- وأضاف المصدر أنه تمّ إجبار بعض أقرباء عبد العزيز الجراح للإدلاء بشهادة الزور
ضدّه، بالإضافة , إلى سبعة الآخرين، المحكومين بالإعدام ، تحت  الترغيب والترهيب، ومقابل   الوعد بمنحهم أموالاً، و أراض زراعية …….!
لكل ذلك، فإننا نناشد كافة اللجان والمنظمات الحقوقية المحلية والعربية والعالمية للتدخل العاجل و السريع بغرض الضغط ، من أجل تصحيح مسار المحكمة، بعيداً عن الاستجابة للضغوطات والخروقات اللاقانونية التي وردت أعلاه ، لأن المسألة تتعلق بحياة ثمانية أشخاص ، وثمانية أسر، بل أن السيد عبد العزيز المعتقل في سجن الرقة معرض لتنفيذ الحكم بحقه ، ولابد من إعادة فتح الملف ، ومحاسبة من قام بممارسة التعذيب حتى الموت، والقتل بحقّ المتهمين ، قبل صدور  قرار الحكم بحقهم ، والذي تأخّر سبع سنوات كاملة……!
31-8-2006
مكتب المانيا
للجنة حقوق الإنسان في سوريا- ماف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أمين شيخ كلين ياسادة الأفاضل: نتحدث عن الخيمة، والخيمة مسكن كوجري أو بدوي، يسهل بناؤه، وكذلك نقله في ساعات قليلة، وهي أفضل مسكن لمواجهة الزلازل مهما بلغت قوتها، فالأضرار فيها شبه معدومة. وللخيمة نماذج متعددة: المضافة، وخيمة العزاء، وخيمة الفرح، وخيمة العمال، وخيمة الخدم… ويذكرنا التاريخ بخيمة إبراهيم باشا الملي، التي كانت مقر قيادة الإمارة التي امتدت سلطتها من دير…

أكرم محمد يُمثل التناقض الجذري بين الفكر القومي الكردي التحرري (الكوردايتي) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي أحد أعمق الشروخ البنيوية التي أصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا؛ حيث يرى الخطاب القومي التاريخي والمعاصر أن هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخياً، وعبر أدوات ناعمة وخشنة، كابحاً حقيقياً وعائقاً وجودياً أمام تحقيق الطموح القومي الأسمى المتمثل في بناء دولة…

خالد حسو اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل بين الناس، بل هي وعاء الذاكرة الجماعية، وخزان التاريخ، والمرآة التي تعكس هوية الشعوب وثقافتها وحضارتها. فكل أمة تحافظ على لغتها إنما تحافظ على وجودها، لأن فقدان اللغة يعني فقدان جزء أساسي من الذاكرة والخصوصية والانتماء. تحتل اللغة الكوردية مكانة عميقة في وجدان الشعب الكوردي، فهي ليست فقط كلمات وجملاً نتبادلها، بل هي…

مهند محمود شوقي على مدى سنوات، اتجه اقتصاد إقليم كوردستان بصورة متزايدة نحو القطاع الخاص، الذي لعب دورًا مهمًا في تعويض النقص في الخدمات والاستثمار خلال مراحل مختلفة. إلا أن هذا التوسع، في بعض القطاعات، ترافق مع اختلالات في السوق، تمثلت في ارتفاع الأسعار، وضعف المنافسة، وظهور حالات احتكار أرهقت المواطن، خاصة في الخدمات الأساسية التي تمس حياته اليومية. منذ…