برامرتز إلى دمشق ومنح لجنته صلاحيات الادعاء العام

أكّدت بعض المصادر السورية أن سيرج برامرتز رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري سيصل إلى دمشق قبل نهاية الشهر الجاري، ليلتقي بالرئيس السوري بشار الأسد، ثم ليلتقي بعدها بعدد من كبار المسؤولين السوريين الأمنيين على رأسهم فاروق الشرع نائب الرئيس وعدد من المسؤولين الأمنيين السوريين.

ومن جهتها أكّدت مصادر دبلوماسية أوربية لـ (آكي) أن مجلس الأمن “منح لجنة التحقيق الدولية “صفة إضافية” عدا عن كونها لجنة تحقيق، بحيث أصبحت تمتلك صلاحيات “لجنة إدعاء عام”، الأمر الذي يخولها إصدار مذكرات الاعتقال والتحويل إلى المحاكم، التي أشار إلى أنها ستكون “محاكم ذات طابع دولي”.

إلا أن وزير الخارجية السوري الجديد وليد المعلم نفى خلال مؤتمر صحفي أمس (الأحد) أن تكون سورية حددت موعداً لزيارة لجنة التحقيق الدولية إلى دمشق، مؤكداً أنه “لم يتم تحديد موعد لهذه الزيارة حتى الآن”.

وتتوقع بعض الأوساط المتابعة أن تكون زيارة برامرتز دمشق نقطة تحول في نتائج التحقيق، مشيرة إلى أن المحقق الدولي سيقوم بعدها باتخاذ جملة من الإجراءات العملية في التحقيق، التي قد تشمل توجيه اتهامات وطلب توقيف أشخاص.

ويؤكد النظام السوري بأعلى مستوياته أن ليس لدى سورية ما تخشاه أو تخفيه في قضية الاغتيال، إلا أنها تؤكد على ضرورة توقيع بروتوكول تفاهم مع لجنة التحقيق الدولية كشرط لتعاون سورية الكامل، وترى أن السيادة الوطنية فوق القرارات الدولية.

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية أكّدت قبل يومين على ضرورة العودة إلى مجلس الأمن “في وقت ما في المستقبل المنظور” نتيجة عدم تعاون دمشق مع تحقيقات الأمم المتحدة في مقتل الحريري.

 

آكي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…

عبدالكريم حاجي بافي بيشو   انتهت المرحلة الأولى بفشلٍ ذريع بكل المقاييس، دفع ثمنه آلاف من شبابنا، وتشرّدت بسببه آلاف العوائل الكردية. واليوم، ومع بداية المرحلة الثانية، يبرز السؤال المصيري بقوة: هل ستبقى الحركة الكردية، ومعها الشعب الكردي بكل فئاته، أسرى نهجٍ دخيل وغريب عن جسد شعبنا؟ وهل سيستمر الصمت وكتم الصوت بحجة أن الظروف غير مناسبة ؟ أم آن…

Kurdê Bedro الأنفاق التي انتشرت في غربي كوردستان وامتداداتها نحو شنگال والرقة ودير الزور لا يمكن قراءتها كتحصينات دفاعية بريئة، بل كجزء من هندسة إقليمية محسوبة. من يحفر بنية تحتية سرية بهذا الحجم، على مدى سنوات، ثم ينسحب فجأة تاركا عشرات المليارات خلفه عند أول مباغتة، لم…