حزب آزادي …….. فليكن كردستانياً

بقلم : لهي أوسو          
lehioso@yahoo.com
  
إن المرحلة التي تمر بها المنطقة لا تحتاج إلى البيان …….

مثمرة بالنسبة للقضية الكردية في أجزائها الأربعة ، تبعث الأمل والتفاؤل إلى قلب كل كردي ، الذي طالما حلم بهويته وإقامة  دولته الحرة المستقلة ،والذي مارس في حقه أبشع أنواع التعذيب والحرمان .

وبالنسبة لغرب كردستان التي مرتْ في مراحل عدة كنظيراتها ، ونالت نصيبها من التعذيب والحرمان وووووو…..، ولكن ومنذُ اندلاع شرارة الانتفاضة المجيدة ، التي تعتبر انتصاراً عظيماً ونقطة البداية لمرحلة جديدة تدخل حياة السياسية لغرب كردستان ، وبفضل الجهود التي بُذلتْ من قِبل جماهير الشعب الكردي في غرب كردستان وبخاصة مدينة كوباني التي  بقيامها تحولتْ إلى حالة كردستانية منها تدرجتْ إلى عفرين وحلب وشام ، وإلى باقي أجزاء كردستان وأوربا ، وأيضاً بفضل الحركة السياسية الكردية المناضلة منذ عشرات السنين في سبيل تحرير غرب كردستان من الاحتلال  وعلى رأسها حزب آزادي الكردي ،الذي يعتبر أكبر الأحزاب السياسية على الساحة وأكثرها نشاطاً و جماهيرياً  .
ومن هنا ، وبما أن هذا الحزب وليدة منجزات المرحلة وانتصارات التي تحققتْ في هذه الآونة، بعد أن مرّتْ عشرات السنين على  حركة الكردية في غرب كردستان تناضل بأساليب وآليات متعددة ومتنوعة ، دون إمكانية أن تجعل من نفسها قيادة للشعب الكردي في هذا الجزء من كردستان ، مع أن الكرد أثبتوا استعدادهم لخوض النضال وبأسلوب يناسب المرحلة… وخاصة بعد انتفاضة آذار وما بعد.
ومن هنا نقول بأن القيادة السياسية لشعب محروم من أبسط حقوقه ومناضل و مُضحي في  سبيل حقه المسلوب بالقوة ، من المفروض أن تكون قادرة على أن تستوعب متطلبات المرؤوس لها ، ومن أولى وأهم متطلبات أن تجعل من نفسها كردستانياً تناضل لتحرير جزء من كردستان وضمها إلى كردستان الكبرى التي تمتد من الخليج إلى المتوسط ……….
ما دام الحزب (آزادي) يهيئ نفسه للدخول في مرحلة جديدة وبأساليب وآليات متطورة تخدم نضال الشعب الكردي في غرب كردستان.
ومادام الحزب مقبل على المؤتمر الذي ينتظره الكرد بفارغ الصبر، أتمنى كما يتمنى الكرد أجمع وأرجو أن يُناقَش هذا الموضوع في مؤتمر الحزب، بما يتضمن هذه التسمية من أبعاد وخلفيات (حزب آزادي الكردستاني ) وعندها سينتقل آزادي من إنجاز وانتصار عظيم  إلى الأعظم ، وهذا ما ينتظره الكردي المخلص لقضيته العادلة.
أمّا إذا بحثنا عن العوائق والمبررات لبقائه كردياً دون كردستاني، فلا أجد مانعاً أو مبرراً مقارنةً بالإيجابيات التي  ستدخلها إلى حياة السياسية في غرب كردستان والحزب، بعد إعلان نفسها كقيادة لجزء من كردستان بما أنها حقيقة وواقع فلا نجد أي مبرراً لإخفائها، لأن الحقوق كما يقال تؤخذ بالقوة ، والحقيقة لا  يمكن إخفائها أو تبدلها مهما كانت .
كردستان محررة في قلب وعقل كل كردي وكردية، وما نتمناه لأنفسنا نتمناه لجميع الشعوب المحتلة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…